تدوال قبل أيام نشطاء على الإنترنت بغضب قيام موظفي أحد متاجر شركة آبل بمدينة ملبورن في أستراليا بمنع ستة طلاب سود من دخول المتجر لأنهم يخشون أنهم "ربما يسرقون شيئا"، الأمر الذي دفع الشركة للاعتذار، كما اضطر أمس رئيسها التنفيذي تيم كوك إلى توجيه رسالة اعتذار للطلاب ومخاطبة كافة موظفي الشركة منتقدا هذا السلوك.

ووصف كوك في الرسالة -التي حصل موقع "بز فيد" على نسخة منها- ما حصل بأنه "حادثة غير مقبولة"، وقال إن ما شاهده وسمعه الناس من خلال مشاهدة الفيديو -الذي انتشر على مواقع التواصل- لا يمثل قيم آبل.

وأضاف، أن ما جرى "ليس هو الرسالة التي نرغب على الإطلاق بإيصالها إلى الزبون"، مؤكدا أن الموظف المعني بالحادثة عبر عن ندمه على الفور واعتذر للطلاب.

كما قال "في حين أنني أعتقد بشدة أن ما جرى هو حادثة منعزلة أكثر من كونها أعراض لمشكلة أكبر في متاجرنا، فإننا سنستغل هذه اللحظة كفرصة لنتعلم وننمو".

وختم كوك بقوله إن الشركة ستعيد إنعاش وتعزيز تدريب الموظفين على كيفية التعامل مع الزبائن، وقال إن "احترام الزبائن هو أساس كل شيء نفعله في آبل والسبب الذي يجعلنا نولي تصميم منتجاتنا عناية كبيرة، والذي نجعل من أجله متاجرنا جميلة وجذابة، ويدفعنا للالتزام بإثراء حياة الناس".

وانتشر مساء الثلاثاء الماضي على موقعي تويتر وفيسبوك مقطع فيديو يظهر أحد موظفي متجر آبل وهو يقول للطلاب الذين كانوا يرتدون زي كلية ماريبيرنونغ (مدرسة ثانوية) "إننا قلقون بعض الشيء من تواجدكم في متجرنا"، وأضاف "إننا نخشى أنكم ربما تسرقون شيئا".

وعندما تساءل أحد الطلاب بذهول "لماذا قد نسرق شيئا؟" لم يجبه الموظف على سؤاله واكتفى بقوله "نهاية النقاش، أطلب منكم مغادرة متجرنا". وبحسب مواقع التواصل فإن جنسية الطلاب هي السودانية والصومالية، والحوار صوره سرا أحد الطلاب باستخدام هاتفه الذكي.

وقال أحد هؤلاء الطلبة ويدعى عبد الله حاجي علي -في مقابلة معه بعد الحادثة على قناة 9 نيوز الأسترالية- إنه أصيب بذهول مما جرى ولم يصدق أذنيه وطالب آبل باعتذار رسمي، الأمر الذي لم تتأخر الشركة الأميركية عن تنفيذه حيث اعتذر المتجر للطلاب في اليوم التالي، كما جاء في رسالة كوك.

المصدر : مواقع إلكترونية