تلقى الكثير من الصينيين بفتور الإعلان أمس عن السياسة الجديدة التي تسمح بإنجاب طفلين لكل الأزواج، إذ يرى هؤلاء أن عوامل -مثل غلاء المعيشة وضرورات الحياة المهنية- تجعل من المستبعد أن تحدث طفرة كبيرة في الولادات.

وقوبل قرار الحزب الشيوعي الحاكم بإلغاء سياسة الحزب الواحد على شبكات التواصل الاجتماعي ببعض من اللامبالاة أمس، وقد احتل المرتبة الثامنة على موقع "سينا ويبو" وهو أكثر مواقع التواصل الاجتماعي شعبية في الصين.

وخلص استطلاع شمل أكثر من 150 ألف شخص ونشرت نتائجه صباح اليوم على موقع سينا ويبو، إلى أن أقل من 30% من المشاركين في الاستطلاع يرغبون في إنجاب طفل ثان.

غلاء المعيشة
وعبر أحد مستخدمي الإنترنت عن استيائه من الكلفة المتوقعة لإنجاب طفل ثان، بينما تساءل آخر قائلا "الشقق باهظة جدا، من يمكن أن يسمح لنفسه بإنجاب طفل؟"، بينما رأى ثالث أن معالجة مشاكل الصين الاقتصادية تقتضي "العمل بجد بدلا من إنجاب المزيد من الأولاد".

ويقول كثيرون إن إلغاء سياسة الطفل الواحد المعمول بها منذ سبعينيات القرن الماضي جاء متأخرا ولن يسمح بعكس الاتجاه الديمغرافي المتسم حاليا بشيخوخة المجتمع، وهو ما يثير قلقا من إمكانية نقص اليد العاملة في الاقتصاد الصيني الذي يشهد تباطؤا في السنين الأخيرة.

وتشير جون كوفمان الخبيرة في تخطيط الأسرة في الصين ومديرة مركز كولومبيا غلوبال في بكين، إلى أن تخفيف سياسة الطفل الواحد في نهاية عام 2013 لم يلق حماسا كبيرا.

المصدر : الفرنسية