تقول كتب التاريخ الياباني إن الساموراي -وهم المحاربون القدامى في القرن السابع عشر- تربعوا دائما على قمة الهيكل الاجتماعي.

لكن فئة قليلة من هذه الكتب أشارت إلى وجود فئة تدعى "البوراكومين" أو البوراكو، وهم المواطنون المنبوذون في المجتمع حتى اليوم بسبب المهن التي كانوا يعملون فيها.

والبوراكومين فئة اجتماعية يابانية منبوذة في المجتمع الياباني ما زالت تعاني إهمال الإعلام وعامة الناس. ولا يزال موضوع التمييز ضد هؤلاء يُواجَه بالصمت المطبق من جانب وسائل الإعلام والعامة.

فحسب المعايير الدينية قديما تسببت أعمال هذه الفئة المهمشة في اضطهادها ولقبت أعمالها بغير النظيفة كالجزارين والدباغين والجلادين وغيرهم، وأجبروا فيما مضى على العيش في أحياء معزولة.

ويقول سابورو هاسيغاوا ممثل رابطة البوراكو في طوكيو "حسب إحصاءاتنا فإن الأكثرية ترفض الارتباط بشخص من البوراكو، وتتجنب الشركات المرموقة توظيفهم بعد تدقيق سجلاتهم العائلية بصرامة، وهنا يكمن جزء من المشكلة التي ما زالت العائق الأكبر أمامنا".

ويقدر عدد البوراكو -حسب الإحصاءات الرسمية- بنحو مليون نسمة، في حين تشير تقديرات غير رسمية إلى أنهم ثلاثة ملايين، ولا يزال ذكر قضاياهم كأنه ذكر للمحرمات في اليابان المعاصرة.

المصدر : الجزيرة