أحيا الجزائريون هذا العام احتفالات رأس السنة الأمازيغية 2965 -الذي يصادف 12 يناير/كانون الثاني من كل عام، وسط جدل حول صمت الحكومة بشأن طلب قدمته جبهة القوى الاشتراكية لترسيم المناسبة عيدا وطنيا وعطلة في مؤسسات الدولة.

وهناك روايتان تاريخيتان متضاربتان حول أصول الاحتفال بهذه المناسبة، تقول الأولى إن "يناير" يرمز للاحتفال بالأرض والفلاحة, تفاؤلا بعام خير وغلة وفيرة على الفلاحين وعلى الناس عموما.

أما الرواية الثانية فتقول إن التقويم الأمازيغي بدأ في اليوم الذي انتصر فيه الملك الأمازيغي "شاشناق" على الفرعون المصري رمسيس الثاني في مصر.

وأعاد حزب جبهة القوى الاشتراكية -أقدم حزب معارض في البلاد- مطلب ترسيم مناسبة 12 يناير/كانون الثاني أو رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية إلى الواجهة.

احتج حزب جبهة القوى الاشتراكي في رسالة وجهها منذ أيام إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني "الغرفة الأولى للبرلمان" العربي ولد خليفة على صمت السلطات على مطلب رفعه مطلع عام 2014 إلى الحكومة لترسيم هذا اليوم عيدا وطنيا

المجلس الشعبي
واحتج الحزب في رسالة وجهها منذ أيام إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) العربي ولد خليفة على صمت السلطات على مطلب رفعه مطلع عام 2014 إلى الحكومة، لترسيم هذا اليوم عيدا وطنيا.

وجاء في الرسالة أن المجموعة البرلمانية لجبهة القوى الاشتراكية تقدمت بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني من ذلك العام باقتراح قانون يعدل ويتمم القانون 63-278 المحدد للأعياد الرسمية, وذلك بإدراج رأس السنة الأمازيغية الموافق 12 يناير/كانون الثاني عيدا رسميا.

وتابع أن الحكومة لم تبد رأيها لمكتب المجلس خلال آجال شهرين طبقا للفقرة الثانية من المادة الـ25 من القانون سالف الذكر، الأمر الذي يفرض على رئيس المجلس إحالة اقتراح القانون على اللجنة المختصة لدراسته، وهو الأمر الذي لم يتم رغم مرور تسعة أشهر على الأجل المذكور.

من جهته، قال مصدر مسؤول في المكتب المسير للبرلمان الجزائري -رفض الكشف عن هويته- إن الحكومة لم ترد لحد الآن على الطلب أو مشروع القانون، وأن مكتب البرلمان قام وفق صلاحياته بتحويل الطلب في فبراير/شباط 2014 للحكومة.

الشؤون القانونية
وأوضح أنه لا يوجد نص قانوني صريح في القانون المحدد للعلاقة بين البرلمان والحكومة ينص على تحويل القانون إلى لجنة الشؤون القانونية لدراسته في حال عدم رد الحكومة عليه في ظرف شهرين من تحويله.

ورغم صمت الحكومة بشأن ترسيم هذا العيد فإن وزير الاتصال (الإعلام) عبد الحميد قرين أشرف على انطلاق الاحتفالات الرسمية بالمناسبة يومي الأحد والاثنين الماضيين في كل من محافظتي البويرة شرق العاصمة والبليدة جنوب العاصمة.

كما حظيت الاحتفالات التي جرت في عدة محافظات جزائرية حتى تلك التي لا يتحدث سكانها اللغة الأمازيغية بتغطية واسعة من التلفزيون والإذاعة الحكوميتين.

المصدر : وكالة الأناضول