أصدر مسؤولون اتحاديون قرارا يقضي بتخصيص مساحة أكبر لمعيشة الذئاب النادرة في مناطق الجنوب الغربي بالولايات المتحدة، إلا أن بعض هذه الحيوانات المهددة بالانقراض قد تلقى حتفها إذا تمادت في افتراس الأيائل والظباء.

اتخذ هذا القرار الاثنين، ويتضمن تعديلا بشأن التعامل مع أقل من مائة من هذه الذئاب في ولايتي أريزونا ونيو مكسيكو، ونشأ عن طعون قانونية من جانب مركز التنوع البيولوجي، وهي هيئة غير ربحية تقول إن مديري الحياة البرية في البلاد أخفقوا في حماية ما يعرف باسم الذئب المكسيكي على النحو الأكمل.

وقال بيان من الهيئة الأميركية للأسماك والحياة البرية إن خطة الإدارة الجديدة للحكومة الاتحادية الخاصة بالذئب المكسيكي -وهو واحد من بين أكثر الثدييات بأميركا الشمالية عرضة للخطر- تقضي بتوسيع نطاق الرقعة التي يعيش بها دون الحاجة إلى إعادة توطينه في أماكن أخرى، وهو ما يسمح بإطلاق الذئاب الموجودة في حالة الأسر إلى البرية.

وأعلن مسؤولو الحياة البرية في البلاد أيضا أن الذئب المكسيكي نوع منفصل عن الذئب الرمادي الموجود بأماكن أخرى في الولايات المتحدة.

الذئب المكسيكي تم استثناؤه من اقتراح بحذف الذئاب من قائمة الأنواع المهددة بالانقراض (الأوروبية)

ويكفل استثناء الذئب المكسيكي هذا من اقتراح أعلنته إدارة الرئيس باراك أوباما بحذف الذئب الرمادي الموجود في ولايات خارج ألاسكا من القائمة الاتحادية للأنواع المهددة بالانقراض.

وقال قرار الهيئة الأميركية للأسماك والحياة البرية إن الأمر يتطلب وجود ما بين ثلاثمائة و325 ذئبا مكسيكيا في مناطق الجنوب الغربي للولايات المتحدة حتى يُعتبر أن هذا الحيوان قد استعاد أعداده ويحذف من قائمة الحماية التي يكفلها القانون الاتحادي للأنواع المهددة بالانقراض.

ويقول أنصار حماية البيئة إن هذه التعديلات لا تزال غير كافية لضمان أن يعوض الذئب المكسيكي أعداده بقوة، مشيرين إلى أن الحد الأدنى المطلوب لأعداده هو 750 ذئبا حتى يبقى الحيوان على قيد الحياة على الأمد الطويل.

ووجه أنصار حماية البيئة الأنظار أيضا إلى حكم كشف عنه النقاب أمس يتيح للهيئة الأميركية للأسماك والحياة البرية مزيدا من الحرية للسماح لوكالات الحياة البرية بالولايات وجهات أخرى بقتل الذئب المكسيكي.

ويتيح التعديل الفرصة لقتل هذه الحيوانات المفترسة من أجل حماية الثروة الحيوانية والحيوانات الأخرى التي تعيش في المنطقة أو لمنع ما تصفه الهيئة الأميركية للأسماك والحياة البرية "بالآثار غير المستحبة" على قطعان الأيائل والظباء التي يهتم بها الصيادون.

وقال مايكل روبنسون -من أنصار حماية البيئة بمركز التنوع البيولوجي- إن هذا أمر يبعث على القلق. مضيفا أن هذه الذئاب عرضة لحملة إبادة لا ترحم لدرجة تكاد تدفعها نحو طريق الانقراض.

المصدر : رويترز