أفاد تقرير جديد بأنه كلما طالت فترات مشاهدة الأطفال للتلفزيون في سن صغيرة تمكنت منهم هذه العادة وهم في سن الشباب, فيما أشار التقرير إلى ضرورة التدخل في وقت مبكر لإقناعهم بالإقلاع عن هذه العادة.

وعلى مدار 23 سنة رصد باحثون من كلية لندن الجامعية عادات مشاهدة التلفزيون لدى 2489 شخصا ولدوا عام 1970 في إنجلترا وأسكتلندا وويلز منذ أن كانوا في سن العاشرة وحتى بلغوا سن 42.

وفي مستهل الدراسة يسجل الآباء ما إذا كان أطفالهم الذين يبلغون من العمر عشر سنوات لا يشاهدون التلفزيون مطلقا أو أحيانا أو كثيرا.

وتوصلت الدراسة إلى أن من المرجح أن يكون الأشخاص الذين يشاهدون التلفزيون أكثر من ثلاث ساعات يوميا وهم في منتصف العمر بصحة متوسطة أو سيئة، وأن يكون الوالد ينتمي لطبقة مهنية أقل.

وقالت كريستينا كالامارو -التي درست أثر التكنولوجيا على الأطفال في مستشفى نيورس الفريد دوبون للأطفال في ديلاوير, والتي لم تشارك في هذا البحث- إن الدراسة فحصت عادات الأطفال ممن كانوا يبلغون من العمر عشر سنوات عام 1980 أي قبل أن تتغلغل التليفونات الذكية والحاسبات اللوحية والحواسب وألعاب الفيديو في حياة الأطفال.

وأكدت كالامارو على أهمية إشراف الوالدين على السلوك الصحي، كما تشير إلى ضرورة التدخل المبكر، ولا سيما لدى العائلات ذات الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتواضع.

وأضافت أن من الأهمية بمكان التنشئة على نمط الحياة الصحي في سن مبكرة من فترة ما قبل المدرسة وحتى البرامج المدرسية, وكل مرة يذهب فيها الطفل إلى مكتب للرعاية الصحية.

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بألا يتعرض الأطفال ممن هم فوق سن الثانية لمشاهدة التلفزيون وشاشات الحاسوب لأكثر من ساعتين يوميا, إلا أن الباحثين وجدوا أن الأطفال يتجاهلون هذه التوصيات.

المصدر : رويترز