كشفت دراسة حديثة أن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في العالم سترتفع إلى مستوى قياسي هذا العام، مدفوعة بنمو الصين التي تجاوزت الانبعاثات منها كلا من الولايات المتحدة وأوروبا معا.

ودعا تقرير "مشروع الكربون العالمي" الذي نشر أمس الأحد ووضعته معاهد بحثية رائدة، إلى عدم استخراج أكثر من نصف احتياطيات الوقود الأحفوري المؤكدة إذا كانت الحكومات جادة في تنفيذ وعدها الذي قطعته على نفسها في 2010 بعدم تجاوز متوسط ارتفاع درجات الحرارة درجتين مئويتين عن المستويات التي كانت موجودة في أزمنة ما قبل الصناعة.

وقال التقرير الصادر قبيل انعقاد قمة الأمم المتحدة بشأن المناخ في نيويورك غدا الثلاثاء، إن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الوقود الأحفوري المحترق وإنتاج الإسمنت ستقفز بنسبة 2.5%، وتسجل رقما قياسيا جديدا عند 37 مليار طن في 2014.

وذكر التقرير الذي نشر في دورية نيتشر جيوساينس (Nature Geoscience) أن انبعاثات الغاز الملوث للبيئة الرئيسي ارتفعت بنسبة 2.3% في 2013 لتصل إلى 36.1 مليار طن.

وطبقا للتقرير الذي وضعه خبراء من بريطانيا والنرويج وسويسرا والنمسا وأستراليا وألمانيا وهولندا، فإن هناك حاجة عاجلة لوقف اتجاهات الانبعاثات الحالية.

وأضاف التقرير أن انبعاثات الصين بمفردها التي تجاوزت الولايات المتحدة كأول باعث للكربون في 2006 وسط نمو صناعي سريع؛ ارتفعت لتتجاوز انبعاثات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي معا.

ويحدد التقرير انبعاثات الكربون العالمية في 2014 عند 65% فوق معدلات 1990، على الرغم من الوعود المتكررة لكبحها والتحول إلى طاقات متجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، كجزء من السياسات لتجنب المزيد من الفيضانات وموجات الحر وارتفاع مستويات البحار.

وترى الدراسة أن الهدف المحدد عند درجتين مئويتين بعيد المنال، حيث ارتفعت درجات الحرارة بالفعل 0.85 درجة مئوية منذ الثورة الصناعية.

ومن المقرر أن يستضيف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قمة غدا الثلاثاء يحضرها أكثر من 120 من زعماء الدول، على أمل قطع "وعود جريئة" كجزء من العمل على التوصل إلى اتفاقية للأمم المتحدة تتم الموافقة عليها في باريس بنهاية 2015 للحد من الاحتباس الحراري العالمي.

وتقدر الدراسة أن العالم قد يتسبب في انبعاث إجمالي 1200 مليار طن من الكربون في المستقبل -أي بعد مرور ثلاثين عاما عند نفس المعدلات الحالية- للحفاظ على الاحتباس الحراري عند أقل من درجتين مئويتين.

المصدر : رويترز