كشفت دراسة علمية هي الأولى من نوعها أن مشاهدة أفلام العنف تجعل الناس أكثر عدوانية بالفعل، ولكن هذا يتحقق فقط إذا كانت شخصيتهم تميل بدايةً إلى العنف الزائد، مع أن المشاهد الدموية ليس لها التأثير نفسه على أصحاب الشخصيات السلبية الذين يتفاعلون مع ما يشاهدونه على الشاشة بطريقة مختلفة تماما.

وقد أظهرت الدراسة التي أجريت على أدمغة مجموعتين مختلفتين تماما من الرجال -مجموعة ممن يميلون للعنف وأخرى ممن يميلون للهدوء- أن الذين يميلون للعنف كان النشاط أقل لديهم في قشرة الجبهة الأمامية للدماغ، التي تتحكم في اتخاذ القرار المتعلق بالعاطفة وضبط النفس، بخلاف الذين لا يميلون للعنف، كما أن ضغط الدم لدى المجموعة الأولى انخفض تدريجيا أيضا في حين ارتفع مع المجموعة الهادئة.

وتوصل الباحثون في نهاية الدراسة إلى أن المجموعة الأولى الميالة للعدوانية لديها خريطة دماغية مختلفة عن نظرائهم غير العدوانيين.

وأضافوا أن العدوانية سمة تتطور مع تطور الجهاز العصبي مع مرور الوقت، وتبدأ من الطفولة وتصبح أنماط هذا السلوك متصلبة في البلوغ.

ويأمل الباحثون أن تتيح هذه النتائج فرصة للمربين لتحديد الأطفال الذين لديهم خصال عدوانية، وتعليمهم ليكونوا أكثر وعيا لما تفعله هذه المواد العدوانية بهم على وجه التحديد.

المصدر : ديلي تلغراف