تظهر الدراسات السابقة أن ألعاب الفيديو العنيفة تزيد من عدوانية المراهقين، لكن بحثا جديدا أجرته كلية  "دارتماوث" في كندا توصل لأول مرة إلى أن المراهقين الذين يمارسون ألعاب فيديو مصنفة للكبار فقط، وتمجد وتروج للخطر، يكونون أكثر احتمالا بالتالي للانخراط في مجموعة واسعة من أنماط السلوك المنحرف تتجاوز العدوانية من بينها تعاطي الخمر وتدخين السجائر والنزوع إلى الجريمة والممارسات الجنسية المنطوية على خطر.

وذكر موقع "ساينس ديلي" المعني بشؤون العلم أنه بشكل عام يبدو أن مثل هذه الألعاب -وخاصة الألعاب القائمة على شخصيات معادية للمجتمع- تؤثر على كيفية رؤية المراهقين لأنفسهم مع تداعيات محتملة بأن يصبح كل منهم  شخصا ثانيا في العالم الحقيقي.

ويقول البروفيسور جيمس سارجينت المتخصص بطب الأطفال والمشارك بالدراسة إنه حتى الآن كانت الدراسات المتعلقة بألعاب الفيديو تركز بالمقام الأول على مدى تأثيراتها على العدوانية والتصرفات العنيفة. وهذه الدراسة تعد مهمة لكونها تشير لأول مرة إلى أن الآثار المحتملة لألعاب  الفيديو تتجاوز تماما العنف لتمتد إلى تعاطي الخمر وتدخين السجائر والقيادة الخطرة للسيارات والسلوك الجنسي المنطوي على خطر.

وقام الباحثون بدراسة عينة عشوائية شملت أكثر من خمسة آلاف مراهق، إذ أجابوا عن سلسلة من الأسئلة على مدى أربع سنوات خلال مقابلات عبر الهاتف. وركزوا على عدد من العوامل من بينها  ممارسة ثلاثة ألعاب تمجد الخطر وألعاب الفيديو الأخرى المصنفة للكبار فقط.

ووجد الباحثون أن مثل هذه الألعاب مرتبطة بتغييرات لاحقة في عدد من التصرفات عالية الخطورة، مشيرين إلى أن هذا يرجع إلى تغييرات في شخصية ومواقف وقيم مستخدمي هذه الألعاب والتي تجعلهم على نحو خاص أكثر تمردا وبحثا عن الإثارة.

وتبين للباحثين أن تأثيرات ذلك كانت متماثلة في الإناث والذكور، وكانت أشد بين المدمنين لهذه الألعاب التي تحض على الخطر وأولئك الذين يلعبون ألعابا تتضمن شخصيات معادية للمجتمع.

المصدر : الألمانية