لتعزيز اندماج المسلمين في المجتمع البريطاني نظمت (جمعية الشباب المخططين) حملة في كبرى المساجد والجامعات في لندن، لتوعية المسلمين بأهمية التبرع بالدم خدمة للمجتمع البريطاني، وتحسين صورة المسلمين في المجتمع.

مدين ديرية-لندن

نظمت مجموعة من الشباب المسلم حملة في خمسة مساجد رئيسية في لندن للتبرع بالدم تحت شعار "أنا مسلم وأتبرع بالدم"، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، الذي يصادف اليوم 14 يونيو/حزيران.
 
وأطلقت الحملة التي نظمتها (جمعية الشباب المخططين) يوما كاملا من الفعاليات لتوعية المسلمين بالحاجة إلى التبرع بالدم بوصفه هبة منقذة للأرواح. وتندرج الحملة في إطار الأسبوع الوطني للتبرع بالدم في بريطانيا.

ولاقت الحملة دعما من علماء مسلمين وأعضاء في مجلس العموم البريطاني وشخصيات بارزة، ومؤسسات وجمعيات إسلامية كبيرة، تمثل كل فئات وأطياف الجالية المسلمة في البلاد.

وقال رئيس (جمعية الشباب المخططين) خالد جمال إن هذه الحملة بدأت بحلم صغير من فتاة أرادت التبرع بالدم لتنقذ حياة إنسان، بغض النظر عن دينه أو أصله أو عرقه.

 خالد جمال: نهدف إلى تعزيز إندماج المسلمين في المجتمع البريطاني (الجزيرة)

وأوضح جمال متحدثا للجزيرة نت أن الجمعية احتضنت الفكرة، وبمساعدة عدد كبير من الشباب المسلم في لندن نشرت المبادرة في مختلف أنحاء لندن.

وأكد جمال أن "خمسة من كبار مساجد العاصمة تعاونت مع الحملة حيث وفرت مندوبا عنها للإجابة عن الاسئلة الطبية، التي يمكن أن يطرحها المتبرعون في كل المساجد".

وأكد جمال أن من الأهداف الأساسية للحملة "إظهار الاندماج الإيجابي للمسلمين في المجتمع البريطاني، وتغيير الصورة النمطية السائدة عن المسلمين على المستوى الشعبي".

ولأن (جمعية الشباب المخططين) منظمة شبابية بالدرجة الأولى, فقد حرصت على نقل فعاليات الحملة إلى بعض الجامعات البريطانية مثل كنجز كولج-لندن، حيث وجدت الحملة رواجا واسعا بين الشباب. وهو ما شجعها على توسيع دائرة النشاط إلى الجامعات المختلفة.

ولفت جمال إلى أن هذا العام ستتوسع حملة "أنا مسلم وأتبرع بالدم" لتخرج من حدود العاصمة لندن وتجوب بريطانيا بأكملها في مدن كبرمنغهام وليفربول وبرايتون.

تجاوب واسع مع حملة "أنا مسلم وأتبرع بالدم" في بريطانيا (الجزيرة)

اندماج إيجابي
من جانبه أعرب محمد كزبر نائب رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا عن سعادته لهذه المبادرة، التي سيكون لها دون شك أثر إيجابي على الجالية المسلمة من خلال التفاعل والتواصل مع المجتمع البريطاني.

وأوضح كزبر في حديثه للجزيرة نت أن الجالية المسلمة هي جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع، وهذا هو الوقت المناسب للانفتاح على المجتمع البريطاني من خلال مبادرات كهذه، وفتح المساجد والمراكز الإسلامية لغير المسلمين، لبناء جسور الثقة والتفاهم، خاصة في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها الجالية المسلمة من خلال الهجوم الممنهج من قبل الإعلام اليميني المتطرف وفي بعض الأحيان الحكومة البريطانية، كما حصل في موضوع أزمة المدارس في مدينة برمنغهام واللحم الحلال.

وأعرب كزبر عن ثقته بأن "الجالية المسلمة في بريطانيا ستتجاوز هذه المرحلة الصعبة، من خلال التوحد حول القضايا الأساسية التي تهمها، والدفاع عن حقوقها في العيش بحرية وكرامة خاصة الحرية الدينية".

المصدر : الجزيرة