محمود العدم-نيودلهي

لوحت شرطة العاصمة الهندية نيودلهي لشركات الطيران باتخاذ إجراءات صارمة بحقها فيما يتعلق بسلامة أمتعة المسافرين، وذلك بعد تزايد الشكاوى من حدوث سرقات في مطار أنديرا غاندي الدولي في نيودلهي.

وقال تقرير للشرطة نشرته أول أمس الثلاثاء إنه تم تسجل أكثر من 15 حادثة سرقة لأمتعة الركاب في أبريل/نيسان الماضي، وتضمنت السرقات أجهزة حاسوب محمولة وهواتف نقالة وآلات تصوير إضافة إلى النقود والمجوهرات.

وشملت السرقات معظم الأماكن داخل المطار بما فيها أماكن استراحة الدرجة الأولى ورجال الأعمال ودورات المياه، وأثناء نقل الأمتعة من الطائرات إلى أماكن الاستلام في قاعات الوصول، وقاعات انتظار المسافرين والمستودعات الخاصة بالشحن.

واعتبرت الشرطة أن مسؤولية حفظ الأمتعة وحمايتها داخل المناطق الخاصة بالمطار "تقع على عاتق شركات الطيران، خصوصا في الأماكن التي تتبع لاختصاصها مباشرة منذ اللحظة التي يسلم فيها المسافر أمتعته لها مثل الاستراحات وأحزمة الامتعة".

وطالب تقرير الشرطة إخضاع عمال نقل الأمتعة لاختبارات مسبقة، واستيفاء المعلومات الصحيحة عنهم قبل مباشرتهم بأعمالهم مع هذه الشركات.

وعقدت الشرطة اجتماعا مع ممثلين عن شركات الطيران وإدارة المطار وقالت إنه سيتم اتخاذ إجراءات صارمة بحق شركات الطيران التي تتكرر لديها السرقات، وأنه من الممكن ان ترفع قضايا لدى المحاكم ضدها في حال تكرار هذه السرقات.

الثقب الأسود
وعلقت الصحافة الهندية ساخرة على القضية بوصفها المطار بـ"الثقب الأسود"، ونقلت عن مسؤول كبير في شرطة العاصمة تحذيره من انتشار "السمعة السيئة" عن المطار، الذي أصبح واجهة للعاصمة بعد عمليات التحديث والتوسعات التي طرأت عليه خلال العقد الماضي.

وخلال السنوات الثلاث الماضية تم القبض على نحو عشرين عاملا من عمال نقل الأمتعة بتهمة السرقة، عثر مع أحدهم على سبعة أجهزة حاسوب، فيما تحدث تقرير الشرطة عن احتمال وجود عصابات من بين هؤلاء العمال مهمتها سرقة الأمتعة وتسهيل خروجها وبيعها خارج المطار.

ويعتبر مطار أنديرا غاندي -بعد افتتاح مرحلته الثالثة عام 2008- من أكبر المطارات في جنوب آسيا، حيث تبلغ مساحته نحو 2500 هيكتار، ويستقبل نحو 46 مليون مسافر سنويا ضمن مخطط يهدف لاستقبال ضعف هذا العدد خلال العقد القادم.

المصدر : الجزيرة