السليمانية-الجزيرة نت 
 
قرر كمال جبار -أحد سائقي الأجرة "التاكسي" بمدينة السليمانية إحدى مدن كردستان العراق- تغيير مسار طريقه إلى وسط المدينة بعد أن استمع عبر موجات الإذاعة إلى توجيهات مديرية المرور العامة بالمدينة، وأخبر الراكب الذي يقله أنه سيغير طريقه بسبب وجود حادث سير على الطريق الذي يسلكانه، حتى يجنبه التأخر في وصوله إلى عمله.

وتحدثت الجزيرة نت إلى جبار الذي أشاد بالنظام الجديد، وقال إنه يستخدمه منذ أسبوع، ويضيف أنه تلقى منه بعض التعليمات للطرق وتجنب الزحام، خاصة في وقت الصباح مع بدء الدوام الرسمي، وحث جبار جميع سائقي المركبات على الالتزام بتعليمات هذا النظام لأنه يوفر سيرا آمنا وسهلا للجميع.

السائق كمال جبار (الجزيرة)
لأول مرة
وعن تنفيذ الفكرة يقول مدير مرور غرب السليمانية الرائد فخر الدين صالح للجزيرة نت إن التطور الذي يشهده إقليم كردستان العراق في مجالات عديدة وحركة الإعمار التي تشهدها محافظات الإقليم دفعا مسؤولي المرور بالمدينة إلى إطلاق مبادرة من شأنها أن تخدم مواطني المحافظة.
 
وتتمثل المبادرة -حسب صالح- في إطلاق نظام "آر دي إس" لتنبيه سائقي المركبات والمواطنين عن طريق الإذاعة المحلية وعلى موجات "إف إم" في مناطق المدينة، بأماكن وقوع حوادث السير والأماكن التي تزدحم بالمركبات في الطرق، وهو نظام معمول به دوليا في الدول الأوروبية، ويطبق لأول مرة في الإقليم والعراق عموما.

وأشاد المسؤول الشرطي بالنظام الجديد الذي بدأ العمل به قبل أسبوعين، لكنه قال إنه يحتاج إلى تطوير أكثر. وحث السائقين على اتباعه والتعرف على فوائده وكيفية استخدامه وتطبيق تعليماته، لأنه يقلل من الزحام ويعطي توجيهات مفيدة عند حصول أي طارئ في شوارع المدينة، مما يساعد السائقين على سلك طرق أخرى تجنبا للوقوع في الزحام وتعطيل السير.

كردون عثمان تعرف على النظام في بلد اللجوء (الجزيرة)
نظام اختياري
أما الشاب كردون عثمان الذي قام بتصميم هذا النظام فأوضح للجزيرة نت أن هذا النظام معمول به في الدول الأوروبية، وأنه تعرف عليه عندما كان لاجئا في إحدى دولها، فأراد أن ينقل هذه الفكرة المتطورة لمدينته السليمانية، مؤكدا أنه وجد دعما كاملا من مديرية المرور بالمحافظة.

وأضاف عثمان أن نظام "راديو داتا سيستم" 
(Radio Data System) يقوم بنقل بيانات صوتية عن طريق موجات "إف إم" في أي موجه أو محطة إذاعية داخلية، وهو نظام اختياري للسائق، والغرض منه تنبيه المواطنين وسائقي المركبات لوجود زحام بحركة السير في المناطق التي تقع فيها حوادث، مؤكدا أن له فوائد كبيرة في الأيام التي يسوء فيها المناخ سواء عبر تساقط الثلوج أو انتشار الضباب.

يذكر أن مدينة السليمانية تشهد انخفاضا في الحوادث بسبب نشر كاميرات المراقبة المرورية فيها،  إضافة إلى الإجراءات المرورية والأنظمة المتبعة فيها، وفي عام 2012 بلغ عدد الحوادث المرورية 2110 حادثة، ثم انخفض العدد في العام التالي إلى 1232" حادثة، وذلك حسب بيانات المديرية العامة للمرور بالسليمانية.

المصدر : الجزيرة