مقهى أنثوي في العاصمة التركية أنقرة ممنوع على الرجال ولا قيود فيه على النساء، يتميز بجو نسائي ناعم خالٍ من الصياح والشجار والشتائم التي توجد أحيانا بمقاهي الرجال.

إنه مشروع اجتماعي واقتصادي أيضا يهدف إلى توفير فرص عمل نسوية لخفض نسبة بطالة النساء التي تصل إلى 12% في تركيا، ويهدف أيضا إلى تعزيز حرية المرأة وخصوصيتها.

فقد افتتحت سراب بهادير -وبدعم من الدولة- مقهى خاصا بالنساء، تقدم فيه الطعام والشراب بشكل يختلف عما تعودت عليه النساء في بيوتهن، وتقول إنها لقيت اعتراضا من الرجال في البداية، لكنها حظيت لاحقا برواج بين المتقاعدات وربات البيوت أيضا، ولذلك تعاونت مع قريبتها عايشان صاحبة تجربة سابقة في المطاعم.

وتضيف سراب قائلة "النساء هنا يشعرن بخصوصية غير معتادة، هذا ما أردته إلى جانب الربح، وعليه فقد حظيت بالكثير من الثناء والإقبال والتشجيع".

وتؤكد أنها تنوي تطوير هذا المشروع في مدن أخرى من تركيا التي يبلغ فيها عدد النساء العاملات ثمانية ملايين نسمة أي ما يعادل 30% من إجمالي العمالة التركية، وتقوم حاليا بالتعريف به لأنه حسب قولها لا يهدف إلى التفرقة بين النساء والرجال، بل يعزز حرية ومكانة المرأة في المجتمع.

ويوفر المقهى مختلف وسائل المرح ويساعد النساء على تمضية وقتهن والتعارف وإقامة صداقات جديدة دون تفرقة بين المستويات الفكرية والاجتماعية، والتصرف بحرية في جو يغلب عليه عطر النساء ورائحة الكعك، والأهم أنه يخلو من الضجيج والتجاوزات كما في بعض مقاهي الرجال.

وتقول عايشان دوغموش وهي زبونة في المقهى "الحياة دون رجال غير ممكنة، لكن لابد من وقت خاص للنساء دون رجال، وهذا المكان مناسب جدا لأنه يشعرني بما لا أشعر به في أي مكان آخر".

المصدر : الجزيرة