خلص بحث لمجلس تمويل التعليم العالي بإنجلترا نشرت نتائجه أمس إلى أن عدد الطلاب الأجانب في الجامعات الإنجليزية تراجع للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود بسبب تشديد قواعد الحصول على تأشيرة وارتفاع مصاريف الدراسة، وهو الأمر الذي جعل الطلاب يفضلون الولايات المتحدة وأستراليا.

وأوضح المجلس أن عدد الطلاب الأجانب تراجع إلى 307 آلاف و205 طلاب في 2012 مقابل 311 ألفا و800 طالب في 2011، وذلك في وقت زادت فيه أعداد الطلاب الأجانب في دول أخرى.

وتشكل هذه البيانات مصدر قلق لقطاع التعليم العالي البريطاني، لأن الطلاب الأجانب والأوروبيين يشكلون 30% من الملتحقين بالجامعات وفق نظام الدوام الكامل، ويبلغ قيمة ما ينفقونه على مصاريف الدراسة وأوجه إنفاق أخرى 107 مليارات جنيه (178 مليار دولار) سنوياً، وحسب بيانات المجلس نفسه فإن التعليم العالي مثل 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا في العام 2011، وأحدث 760 ألف وظيفة.

أسباب التراجع
ويوضح المجلس أن تشديد إجراءات نيل التأشيرة التي فرضتها لندن لتقليص أعداد المهاجرين الوافدين والكلفة الباهظة للدراسة يفسران هبوط أعداد الطلاب الأجانب، ولم يتسن الحصول على بيانات تخص الجامعات في إسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية، لأن هذه المناطق تضع رسوم الجامعات بشكل مستقل عن السلطات البريطانية.

وتوضح بيانات المجلس أن الرسوم السنوية للدراسة زادت ثلاث مرات لتبلغ 9000 جنيه (قرابة 15 ألف دولار) في العام 2012، وهو ما يفسر انخفاض عدد الطلاب الأوروبيين الوافدين على إنجلترا بنحو الربع ليناهز 17 ألفا و890 طالبا في الموسم الدراسة 2012-2013.

المصدر : رويترز