كشفت دراسة أميركية أن المشاعر الأساسية الستة (سعيد وحزين وخائف وغاضب ومندهش ومشمئز) لا تغطي كل التعابير التي تظهر على الوجه كما كان يُعتقد في السابق، وأن هناك مجموعة أخرى من التعابير.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن الباحثين تمكنوا -باستخدام برنامج حاسوب جديد لمراقبة وتسجيل قسمات الوجه- من رسم خريطة لما لا يقل عن 21 حالة عاطفية ترتسم على الوجه، بما في ذلك أمثلة متناقضة مثل "مشمئز بسعادة" و"غاضب بحزن".

وبهذا الاكتشاف، يقول الباحثون إن هذا العدد الكبير من تعابير الوجه يمكن أن يساعد الأطباء المتخصصين في تحسين تشخيص وعلاج الاضطرابات النفسية.
 
ويقول الباحثون إنهم تجاوزوا تعابير الوجه عن العواطف البسيطة مثل "سعيد أو حزين" واكتشفوا اتساقا قويا في كيفية تحريك الناس لعضلات وجوههم للتعبير عن هذا العدد من العواطف الذي بلغ 21، ومن ثم فإن هذه العواطف الـ21 يتم التعبير عنها بنفس الطريقة عند كل شخص تقريبا.
 
ويرى العلماء أنه من الممكن في المستقبل تشكيل نموذج حاسوبي يمكن أن يساعد في تشخيص وعلاج حالات نفسية مثل التوحد، وما يعرف باضطراب ما بعد الصدمة الذي يكون فيه المصاب بهذه الحالة منسجما بطريقة غير اعتيادية مع الغضب والخوف.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن علماء المعالجة المعرفية يحاولون في الوقت الحاضر ربط قسمات الوجه بالعواطف لتتبع المسارات الجينية والكيميائية التي تحكم العاطفة في الدماغ، وبالتالي فهم تلك الاضطرابات بطريقة أفضل لتطوير علاجات أو أدوية تخففها.

المصدر : ديلي تلغراف