ذكر تقرير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن معظم الدول غير مستعدة بعد للمخاطر الناتجة عن التغير المناخي، وحذر من تفاقم المخاطر إذا لم تُتخذ أي تدابير سريعة لمكافحتها.

وقال رئيس الهيئة التابعة للأمم المتحدة راغندرا باتشوري "إن نتائج التقرير متعمقة، وعلى العالم ألا يهملها لأن تغير المناخ له آثار على الأمن الإنساني".

وأضاف باتشوري "لدينا مبررات لنعتقد أنه إذا لم يفعل العالم شيئا للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، واستمر مدى تغير المناخ في الزيادة، فإن ذلك قد يؤثر على أنظمة الاستقرار الاجتماعي للإنسان".

ويتوقع التقرير ارتفاع درجات الحرارة ما بين 0.3 و4.08 درجات مئوية، وزيادة منسوب مياه البحر إلى مستوى 82 سنتيمترا أواخر هذا القرن بسبب ذوبان الجليد وتمدد المياه كلما زادت حرارتها، الأمر الذي يهدد المدن الساحلية من شنغهاي حتى سان فرانسيسكو.

وقال التقرير إن المخاطر تتراوح بين الوفاة واضطرابات الماشية في المناطق الساحلية المنخفضة والجزر الصغيرة، نتيجة زيادة العواصف وفيضان المياه في السواحل وارتفاع منسوب مياه البحر.

تداعيات خطرة
ولم يستبعد التقرير احتمال حدوث تداعيات خطرة وواسعة النطاق ولا رجعة فيها مع اشتداد الاحتباس الحراري، من ذلك انعدام الأمن الغذائي، وشح المياه، وهجرة سكانية كثيفة، ووقوع نزاعات، لافتا إلى أن السكان الفقراء في بلدان الجنوب هم الأكثر تأثرا بالتغير المناخي.

وعرضت الهيئة الحكومية الدولية مجموعة من التدابير للتكيف مع التغير المناخي من قبيل حماية السواحل وتخزين المياه واعتماد سبل جديدة للزراعة وأنظمة إنذار صحية.

ولفت كريس فيلد -أحد المشرفين على هذا التقرير- إلى أن المشاكل المرتبطة بالتغير المناخي غير عصية على الحل، معتبرا "أن المشكلة الحقيقية تتمثل في أننا لسنا طموحين وجريئين بما فيه الكفاية لحلها".

ويعد هذا التقرير ثمرة عمل ضخم بذله العلماء لاستعراض 12 ألف دراسة وتحضير التقرير العلمي الأكثر شمولية منذ تقرير عام 2007.

وقد عقدت منذ ذلك التقرير اجتماعات في كوبنهاغن وكانكون ودوربان في مسعى للتوصل إلى اتفاق دولي ملزم قانونيا لمجابهة لتغير المناخي، لكنها لم تنجح في تحقيق نتائج كبيرة.

ومن المرتقب عقد الاجتماع المقبل في باريس سنة 2015 بالاستناد إلى التقرير الموجز الذي أعدته الهيئة خصيصا لصانعي السياسات.

المصدر : وكالات