نظم بالعاصمة العمانية مسقط مساء أمس الأحد أول عرض أزياء مختلط بالخليج، وأجمعت المصممات والحضور على أن الحشمة هي القاسم المشترك في أزياء المرأة الخليجية، رغم تأثرها بصيحات الموضة الغربية، وتخلص النساء من الحرج في الحفلات الخاصة بهن.

 طارق أشقر-مسقط

استضافت العاصمة العمانية مسقط مساء أمس الأحد أول عرض أزياء مختلط بالخليج بمشاركة إماراتية وبحرينية. وأجمعت مصممات الأزياء والحضور على أن الحشمة هي القاسم المشترك في أزياء المرأة الخليجية.

وأكدت المصممات -على هامش مهرجان الفن والأناقة الذي تستضيفه مسقط- أن قابلية تأثر أزياء المرأة الخليجية بصيحات الموضة الغربية لا تؤثر على ثوابتها في اختيار الملابس التي ترتديها في الأماكن العامة، وتحرص في اختيارها على التمسك بالثقافة الإسلامية والعربية الداعية للحشمة والالتزام.

أكمام وألوان
وأشارت المشاركات إلى أن تأثر لبس المرأة الخليجية بالموضة كثيراً ما ينحصر في بعض الإضافات والزخرفات والتغييرات الطفيفة في مستوى اتساع الأكمام أو الألوان لإحداث التناغم والانسجام.

الأزياء الخليجية تحافظ على البعد التراثي رغم التأثر بالموضة العالمية (الجزيرة)

ووفق خبيرة التجميل العمانية وصاحبة مركز الليلك للتجميل زلفة البرواني، فإن المرأة الخليجية -بصفة عامة- تحب التميز في اختيار طرازات وتفصيلات الفساتين، كما أنها تركز دائما على القيمة العالية لما تستخدمه من مواد في تطريز ملابسها.

وأضافت البرواني أن الخروج بملابس محتشمة هو المبدأ الأساسي الذي تحرص عليه الخليجية، غير أن كل امرأة تختلف عن الأخرى في التفاصيل التي تتعلق بالإضافات والزركشات.

وتشير إلى أن المرأة الخليجية تتخلص من الحرج في الحفلات النسائية المغلقة حيث ترتدي ما ترى أنه يناسب ذوقها.

ومن جانبها، ترى الرئيسة السابقة لجمعية المرأة العمانية شكور الغماري أن اللون الأسود للعباءة الخليجية يخبئ جمال المرأة ويضفي عليها الحشمة أيضاً.

وأضافت شكور أن المرأة الخليجية دائماً تحاول توظيف الأزياء الغربية بما يتناسب مع القيم والثقافة والتقاليد المحلية، فهي كثيراً ما تدمج خطوط الموضة وتسعى لتطوير العباءة لتتماشي مع الجديد.

الموضة والأزياء
وبدورها ترى مصممة الأزياء الإماراتية منى المنصوري أن الاتجاه السائد حاليا هو أن عالم الموضة يلاحق الأزياء الخليجية وليس العكس.

البرواني: الخروج بملابس محتشمة مبدأ أساسي تحرص عليه الخليجيات (الجزيرة)

وتنبه إلى أن الخليج سوق شرائية كبيرة في مجال الملابس النسائية بمختلف تشكيلاتها، ولهذا السبب تحرص بيوت الموضة على تلبية احتياجات المرأة حسب ثقافتها وتقاليدها.

وتؤكد أن الحشمة هي القاسم المشترك في الزي النسائي الخليجي، بينما يكون الاختلاف حول مستوى فخامة ونوع التطريز واللمسات التراثية البسيطة.

وترى أن المرأة العربية بشكل عام قادرة على تحقيق نجاح في إحداث توافق بين إفرازات الموضة وما تقتضيه الثقافة والتقاليد المحلية.

وعلى الجانب الآخر، تحدث للجزيرة نت مصمم الأزياء العمانية الرجالية محمد بن صالح الصبحي، وشدد على أنه يحرص في كافة ابتكاراته على الحفاظ على الثيمة الأصلية للزي العماني التقليدي (الدشداشة) قائلا إن تطويره لا يتعدى اختلاف ألوان الخيوط أو القماش.

ويشير إلى أن جمال "الدشداشة" العمانية الرجالية يكمن في تنوع التفصيل الذي يختلف بدرجات خفيفة من ولاية إلى أخرى. ويرى الصبحي أن مثل هذه الفعاليات ذات مردود إيجابي على القطاع السياحي بالدرجة الأولى.

المصدر : الجزيرة