مهرجان الطائرات الورقية.. متنفس الشباب الباكستاني
آخر تحديث: 2014/3/18 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/18 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/18 هـ

مهرجان الطائرات الورقية.. متنفس الشباب الباكستاني

يبي
يبي
هيثم ناصر-إسلام آباد

احتفل مئات الشبان الباكستانيين من مختلف الأعمار مساء أمس بمهرجان الطائرات الورقية السنوي بتطيير آلاف الطائرات في حديقة فاطمة جناح وسط العاصمة إسلام آباد.

ويعود الاحتفال بالمهرجان إلى أكثر من مائتي عام في شبه القارة الهندية، ويمثل واحدا من مهرجانات الاحتفال بدخول فصل الربيع، ويشهد مهرجان الطائرات الورقية إقبالا كبيرا من فئة الشباب، خاصة بعد منع هذه الرياضة في مختلف الأقاليم لمخاوف أمنية وصحية.

محمد خان: المهرجان إحياء لتقليد ثقافي أكثر منه احتفال رياضي (الجزيرة)

رياضة وثقافة 
يرى محمد خان أحد منظمي المهرجان أن مهرجان الطائرات الورقية "ليس احتفالا رياضيا، وإنما إحياء لتقليد سنوي يعبر عن ثقافة الشعب الباكستاني المحب للحياة والمرحب بالربيع بأشكال متعددة".

ويضيف أن "إقامة هذا المهرجان هذا العام لها خصوصية تتمثل في تفاؤل الشباب بخروج البلاد من التوتر الأمني من خلال مساعي السلام بين الحكومة والجماعات المسلحة"، فقد منعت التهديدات الأمنية غالبية عشاق هذه الرياضة من المشاركة في هذا المهرجان في السنوات الأخيرة.

ويؤكد خان أن "الطائرات الورقية مرتبطة بعدة مفاهيم اجتماعية ودينية في باكستان، فقد اعتاد البعض على استخدام الطائرات الورقية في الاحتفال بالزواج أو بقدوم مولود جديد أو في المناسبات الدينية والسياسية".

ولكن بعد منع الحكومة استخدام الطائرات الورقية داخل المدن، أصبح المهرجان السنوي مساحة لتجمع أبناء مختلف الأعراق والمذاهب وتطيير الطائرات الورقية.
 
ويبين أحمد راجا أحد منظمي الاحتفال أن "عدم ممارسة الرياضة خلال باقي أيام العام بسبب المنع الحكومي أدى إلى زيادة شغف الشباب بهذه الرياضة".

ويضيف "الكثيرون عبروا لنا عن امتنانهم لتنظيمنا المهرجان، لأنه المكان الوحيد الذي يستطيعون فيه ممارسة الرياضة دون عوائق"، كما أن جمْع محبي هذه الرياضة البسيطة في نفس المكان مرة واحدة في العام يجعل المهرجان مساحة لتبادل خبرات هذه الرياضة واستعراض التصاميم الجديدة والتنافس في الارتفاع الذي تصل إليه الطائرات. ثم إن المهرجان أصبح مناسبة للاحتفال يشارك فيها العامة من مختلف الفئات والأعمار لمشاهدة الطائرات الورقية.

مبشر شنواري وناويد علي مشاركان في مهرجان الطائرات الورقية (الجزيرة)

تعدد الطائرات
ويلاحظ زوار المهرجان أن كل مشارك يحمل معه عشرات الطائرات، وهو ما يفسره مبشر شنواري أحد المشاركين بأن المهرجان يشهد تنافسا على التحكم بالطائرات في مساحة محدودة مما يؤدي إلى قطع خيوط الطائرات الأخرى.

ويسترسل شنواري في شرحه "يتوج أكثر من ينجح في قطع خيوط الطائرات الأخرى بطائرته، ثم يتنافس الأطفال على التقاط الطائرات التي انقطعت خيوطها وهي تتهاوى إلى الأرض رويدا رويدا. وتمثل كل جولة سباقا جديدا لذلك يتسلح كل مشارك بعدد كبير من الطائرات للمشاركة بأكبر عدد من الجولات".

في حين يعتبر ناويد علي أن قيادة الطائرات في هذه المنافسات تجعل المشارك يشعر وكأنه يطير مع الطائرة التي يتحكم بها من خلال الحركة السريعة من جهة لأخرى للهرب من هجمات الطائرات المنافسة أو مهاجمتها، وهو ما يحتاج إلى مهارة تحكم عالية في الطائرة وإدراك لتأثير الرياح والتقاطع مع مسارات الطائرات الأخرى.

المصدر : الجزيرة

التعليقات