رغم وقع العوز والمعاناة، احتفل 120 شابا وشابة من اللاجئين السوريين بعقد قرانهم في عرس جماعي بمحافظة دهوك بإقليم كردستان العراق. وتكلفت إدارة مخيم دوميز للاجئين السوريين بنفقات العرس الجماعي وحجزت غرفا فندقية للمتزوجين الجدد.

إدراة مخيم دوميز تكفلت بمصاريف الحفل وحجزت غرفا فندقية للمتزوجين (الجزيرة)
الجزيرة نت-دهوك
 
على إيقاع الرقص التقليدي والنظم الموسيقي، احتفل 120 شابا وشابة بعقد قرانهم في عرس جماعي بمخيم دوميز للاجئين السوريين بمحافظة دهوك بإقليم كردستان العراق.
 
وتعبيرا عن فرحتها بالحدث الذي دعمته حكومة الإقليم، قالت العروس زينة محمد "إنني سعيدة وكأنني أعيش حلما لا أريد الاستيقاظ منه".
 
ومثل بقية العرائس، حملت زينة باقة من زهور النرجس في يدها وارتدت ثوبا أبيض، وسط فرحة عارمة بين أوساط الشباب لعبورهم إلى عالم الحياة الزوجية.
 
تجسيد الحلم
وتقول زينة إن المخيم جسد حلمها حيث تزوجت ابن عمها الذي ارتبطت به منذ أكثر من عامين بعد أن يئست من الزواج في سوريا نظرا لقسوة الظروف هناك.
 
وترى أنه من الممكن أن تنجح في حياتها الزوجية، خاصة أن بإمكانهما العمل داخل المخيم أو خارجه، لأن حكومة إقليم كردستان تسمح للاجئين بذلك.
 
ويقول العريس عمار عبد الله إن الحفل الجماعي أزاح عن الشباب هموم الزفاف ومتطلبات العروس، وغير ذلك من التكاليف.
 
ودعا عمار الجهات المنظمة لهذا الاحتفال وإدارة مخيم دوميز إلى توفير خيام خاصة بالعرسان في الفترة المقبلة، لأن معظمهم يعيشون في مخيمات لعائلاتهم.
 
من جهته، أوضح مدير مخيم دوميز إدريس نبي أنهم قاموا بتنظيم هذا العرس الجماعي بمناسبة احتفالات الشعب الكردي بقدوم أعياد نوروز وآذار بهدف مساعدة الشباب السوري اللاجئ على بناء أسر متينة.
 
ويوضح أن الحفل نظم بدعم من حكومة إقليم كردستان سعيا لإدخال البهجة والسرور إلى قلوب هؤلاء اللاجئين وتحسين ظروفهم الاجتماعية والحد من معاناتهم.
 
وبين نبي أن الإدارة تكفلت بكل ما يحتاج له المتزوجون الجدد من ملابس وأدوات زينة وحجزت لهم غرفا في فنادق بمحافظة دهوك لمدة ليلة واحدة.
 
يذكر أن مخيم دوميز يقع بجنوب مدينة دهوك على بعد خمسة كيلومترات، وهو أول مخيم يستقبل اللاجئين السوريين بإقليم كردستان ويعيش فيه الآن أكثر من 60 ألف لاجئ.

المصدر : الجزيرة