كتابات الأقصر كشفت أن الملك الفرعوني أخناتون تشارك مع والده الحكم في فترة ما  (الفرنسية- وزارة الآثار المصرية)

اكتشفت بعثة آثار مصرية في محافظة الدقهلية شمالي البلاد اليوم الأحد مقبرتين فرعونيتين ومومياء وثلاثة هياكل آدمية ومئات التماثيل الصغيرة التي ترجع إلى العصر الفرعوني المتأخر، وفق بيان لوزارة الدولة لشؤون الآثار المصرية.

ويعود تاريخ الآثار المكتشفة إلى العصر الممتد ما بين الأسرة الـ22 والـ26 التي حكمت البلاد بين عامي 525 و945 قبل الميلاد.

وقال رئيس قطاع الآثار المصرية علي الأصفر في البيان إن البعثة تواصل العمل في مناطق بمحافظة الدقهلية، وأضاف أن الهيكل الآدمي الأول عثر بجواره على 14 تميمة إحداها تمثل ثالوث الآلهة الفرعونية "آمون وحورس ونفتيس"، كما عثر بجوار الهيكل الثاني على 29 تميمة إحداها تمثل هذا الثالوث أيضا، أما الهيكل الثالث فعثر بجواره على 12 تميمة.

وقد اكتشفت البعثة مقبرتين من الحجر الجيري على شكل تابوت للدفن ولكل منهما غطاء من الحجر الجيري. وعثر في المقبرة الأولى على صندوق خشبي به تميمة مذهبة لطائر "البا" الذي يرمز إلى الروح، إضافة إلى مجموعة من الأوشابتي وهي تماثيل جنائزية صغيرة كانت توضع مع المتوفى تجسِّد شكله وتعاونه على الأعمال اليومية في العالم الآخر وفقاً لمعتقدات الفراعنة.

تهريب الآثار أصبح له مافيات عالمية نشطة (الأوروبية-المجلس الأعلى للآثار-مصر)

وأضاف الأصفر أن المقبرة عثر فيها أيضا على مومياء مغطاة بطبقة من مادة كتانية مطلية بالذهب وعليها نصوص هيروغليفية، منها اسم الملك بسماتيك الأول من الأسرة 26 والذي حكم بين عامي 664 و610 قبل الميلاد تقريبا، ولكنه أشار إلى أن المومياء "حفظت بشكل سيئ" حيث تأثرت بارتفاع نسبة الرطوبة المحيطة بها، الأمر الذي أدى إلى تفحمها.

وتابع أنه عثر أيضا على 300 تمثال أوشابتي وبعض "الأحشاء ملفوفة بلفائف كتانية". أما المقبرة الثانية فعثر فيها على صندوق خشبي بداخله 286 من تماثيل الأوشابتي، "تتوسطها بقايا الأحشاء الملفوفة داخل الصندوق".

حكم مشترك
وكانت البعثة نفسها قد اكتشفت الأربعاء الماضي تابوتا لسيدة فرعونية تُدعى ويرتي بنت رترس يعود إلى القرن الثاني قبل الميلاد. وكانت المومياء التي بداخله بحالة جيدة من الحفظ.

بالإضافة إلى ذلك تم الكشف عن 180 تمثال أوشابتي، وأشار الأصفر إلى أنه تم العثور على التماثيل مصفوفة بشكل رأسي على مساحة تبلغ 1600 سم2، وقد تم حفظها في معامل الترميم بالمنطقة لإجراء الصيانة اللازمة.

من جهة أخرى، اكتشفت بعثة مصرية أخرى كتابات هيروغليفية في أحد المقابر في الأقصر جنوبي مصر تعود إلى عصر الملك أخناتون الذي يعتقد أنه توفي في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وقد كشفت الكتابات أن هذا الملك الذي حكم 17 عاما، كان في فترة من الفترات يتشارك مع والده الحكم.

وتذخر غالبية المناطق في مصر بآثار تعود إلى العصور الفرعونية والرومانية والقبطية والبيزنطية والإسلامية، بينما ينشط خارجون على القانون في القيام بأعمال حفر غير قانوني للبحث عن الآثار وبيعها بشكل غير قانوني، حتى أصبحت هناك مافيات عالمية متخصصة في تهريب الآثار بشكل عام.

المصدر : وكالات