عاد الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف أمس إلى شاشات التلفزيون لأول مرة منذ وقف برنامجه، وانتقد العامة ووسائل الإعلام على احتفائهم بوزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي.

قناة "سي بي سي" أوقفت برنامج يوسف في نوفمبر بعد أول حلقة في الموسم الجديد (رويترز-أرشيف)

عاد الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف أمس الجمعة إلى شاشات التلفزيون لأول مرة منذ وقف برنامجه قبل ثلاثة أشهر، وانتقد العامة ووسائل الإعلام على احتفائهم بوزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي.

وبعد تعهده بعدم مناقشة قضايا سياسية أدت إلى وقف برنامجه "البرنامج" على قناة "سي بي سي" الخاصة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أوضح يوسف أن جميع المواضيع في البلاد تؤدي إلى السيسي.

وقال يوسف في بداية حلقة الأمس "مش (لا) يهمنا أحد، سعيد بالرجوع وحاسس بالارتياح، دي (هذه) أول حلقة واحتمال تكون آخر حلقة، اتعلمنا من خطأنا وهنكمل". وأضاف عن سبب توقف برنامجه السابق "أنا مش عارف هو اتوقف ليه".

وفي البرنامج الذي بثته قناة "إم بي سي مصر" الخاصة وعد يوسف باستمرار برنامجه وقال "مش بنخاف من حد"، في الوقت الذي ظهر خلفه ما يبدو أنها صورة مظللة للسيسي، وقال سريعا إنه من الأفضل عدم ذكرهم، وأضاف "ده (هذا) مش خوف ده احترام".

وقال يوسف "لازم نتكلم لو مقدرناش ننتقد حاجة واحدة النهاردة (اليوم)، بكره هانتمنع من نقد الثانية والثالثة والرابعة.. بلاش رابعة". وذلك في إسقاط على ميدان رابعة العدوية الذي كان مقرا لاعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي قبل أن تفضه قوات الأمن بالقوة، مما أسقط قتلى وجرحى بالآلاف.

وقال ساخرا للجمهور "مش لازم سخرية سياسية الدنيا مستقرة وكل حاجة مستقرة في البلد".

يشار إلى أن مجلس إدارة قناة "سي بي سي" كان قد أعلن -في بيان- وقف برنامج باسم يوسف بعد أول حلقة في الموسم الجديد لمخالفته شروط التعاقد، حسب تعبيرها، وذلك بعد أن تضمنت الحلقة انتقادات للسيسي والرئيس المؤقت عدلي منصور. ومن جهتها، أعلنت مؤسستا الرئاسة والحكومة أنه لا دخل لهما بالقرار.

وفي حينها، أكدت قيادات التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب أن تقييد الحريات وكبتها من سمات الحكم العسكري، ومن ثم فإن وقف البرنامج يأتي في هذا الإطار لا سيما أن بعض رجال الأعمال الذين يمتلكون القنوات الخاصة "كانوا ضمن المتآمرين على الرئيس محمد مرسي والداعمين الفاعلين للانقلاب العسكري، لذلك لم يسمحوا باستمرار البرنامج".

وأضافت أن النقد الذي تضمنته حلقة البرنامج التي تسببت في إيقافه "لا يمثل سوى أقل من 10% فقط مما تضمنته حلقات البرنامج من نقد للرئيس مرسي، كما كانت الانتقادات الموجهة للسيسي في الحلقة محدودة جدا، ومع ذلك لم تتحمل سلطة الانقلاب ذلك وعلى الفور صدر قرار المنع".

المصدر : وكالات