ليس أفضل من الفكاهة وسيلة لإشاعة السرور في نفوس الناس. وتقليد الأصوات -خاصة أصوات الزعماء والمشاهير- فن أتقنه شاب فلسطيني، ويتناول عبره قضايا تهم مجتمعه كالمفاوضات والمصالحة والمرأة بأسلوب فكاهي استحسنه متلقي هذا الفن.

عوض الرجوب-رام الله

دون تدريب أو دراسة نظرية، وجد شاب فلسطيني نفسه قادراً على التحكم بنبرات صوته بما يتيح له تقليد أي صوت يريده، مما حوَّل هذه الموهبة لديه إلى هواية يستخدمها للترويح عن الناس وإدخال السرور إلى قلوبهم.

وبدأ الفنان عبد الفتاح العيسة هوايته منذ الصغر، ثم انتقل للمشاركة بفقرات فنية مسلية ومضحكة في المناسبات العامة عبر تقليد أصوات المشاهير والزعماء بشكل خاص، ومن ثم عمل في الإذاعات المحلية بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، ضمن برامج تعتمد على موهبته.

وفي حديثه للجزيرة نت يوضح العيسة أن موهبته جاءت "صدفة" دون أن يتعلمها من أحد أو من كتب أو معهد، واستفاد منها في تقديم برامج إذاعية ذات طابع فكاهي أو شعبي، مستشهدا ببرنامج "العم أبو رشاد" الذي يقدمه في إذاعة "الرابعة" المحلية خلال رمضان ويعالج فيه قضايا اجتماعية وإنسانية وسياسية مختلفة بصوت رجل طاعن في السن.

وفي مسلسل درامي آخر يقوم الفنان العيسة بدور تسع شخصيات في آن واحد عبر تحويل صوته، سواء كان في دور رجل أو امرأة.

ويلفت الفنان الفلسطيني إلى أن هواية تقليد الأصوات أثّرت على سلوكه الشخصي، ويعتقد أن مُقلد الأصوات يستطيع أن يرى الصورة من زاوية تختلف عمّا يراه الإنسان العادي.

ويلوم العيسة الإعلام ووزارة الثقافة الفلسطينية "لتهميشها" الكفاءات الفنية، وعدم إعطاء الفرص المناسبة للمواهب الفلسطينية، مشيراً إلى أن كثيراً من الكفاءات الفلسطينية كشفتها وسائل إعلام عربية وليست فلسطينية.

من جهته يوضح مدير إذاعة الرابعة رياض خميس أن زميله العيسة يقدم هذه الأيام برنامجاً مسائياً فكاهياً واجتماعياً مميزاً استطاع من خلاله أن يستميل به قلوب المستمعين ويبث فيهم روح الابتسامة والفكاهة.

وقال إن تقمص الفنان الفلسطيني لشخصيات الزعماء والمشاهير بطريقة جيدة، ومعالجته لقضايا المجتمع كالمفاوضات والمصالحة والمرأة وغيرها بطريقة فكاهية، أدخلته كثيراً من البيوت ونفوس الناس.

المصدر : الجزيرة