السحابة في سماء محمية تيد تبدو كأنها طبق طائر يهبط إلى الأرض (الألمانية)

تعتبر محمية تيد الطبيعية بجزيرة تينيريفي بجزر الكناري من الكنوز الطبيعية التي تزخر بها إسبانيا، وتستقطب السياح من جميع أنحاء العالم، لما تمتاز به من طبيعة تحاكي سطح القمر.

وتمتاز محمية تيد الطبيعية -التي تمتد على مساحة 19 ألف هتكار وسط الجزيرة- بهبوب رياح شديدة باستمرار لا يعرف سببها بشكل دقيق.

ويعتبر جبل بيكو ديل تيد، بارتفاعه الذي يبلغ 3700 متر، أعلى قمة جبلية في الجزيرة، كما أنه يعد ثالث أعلى بركان في جزيرة على مستوى العالم.

وينبعث منه الدخان كل يوم, وتصدر من البركان حاليا غازات باردة نسبيا، تتراوح درجة حرارتها ما بين ثلاثين وخمسين درجة مئوية، ولكن هذه الغازات كانت ساخنة جداً قبل بضع سنوات.

المحمية الطبيعية تزخر بحوالي 21 طريقا للتجول سيرا على الأقدام (الألمانية)

سطح القمر
ويخيل للسياح أنهم انتقلوا إلى سطح القمر، حيث لا يوجد أي نوع من النباتات تقريبا، بسبب طبيعة الهواء في هذه المنطقة المرتفعة، والتي يبلغ ارتفاعها حوالي 2100 متر فوق مستوى سطح البحر.

بالإضافة إلى وجود فروق كبيرة في درجات الحرارة، حيث تنخفض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء إلى عشرين درجة تحت الصفر، في حين أنها ترتفع إلى أربعين درجة مئوية خلال فصل الصيف.

وقد تم استغلال هذه الطبيعة الموحشة حول نقطة المراقبة كأماكن لتصوير مشاهد من أفلام الخيال العلمي مثل "حرب الكواكب" أو "كوكب القردة".

وتزخر المحمية الطبيعية بحوالي 21 طريقا للتجول سيرا على الأقدام، وأحد هذه الطرق يقود السياح إلى قمة الجبل، كما يوجد في هذه المحمية تلفريك يقوم بنقل السياح إلى أعلى الجبل, وتسع عربة التلفريك أربعين شخصاً، وتقع أعلى نقطة للتلفريك على ارتفاع 3500 متر تقريباً.

ويلاحظ وجود بعض التلال الصغيرة وما بها من أحجار ويعلوها بعض النباتات الخضراء، وهناك بعض المواضع في الأرضية تبدو باللون الأحمر كأنها مرصوفة بالرخام، وينتشر بالأرض أشكال مختلفة من الحصى باللون الرمادي، والتي ظهرت عندما ثار البركان خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما جعل هذه المحمية الطبيعية موقعاً مثالياً لتصوير أفلام الخيال العلمي.

المصدر : الألمانية