الباحثون خلصوا إلى أن هبوب الرياح التجارية كاف لتفسير البرودة في المحيط الهادي (الأوروبية)
 
قال باحثون إن رياحا أقوى من المعتاد خففت من حرارة سطح المحيط الهادي وراء التباطؤ المؤقت في ارتفاع درجة حرارة الأرض منذ بداية القرن الحادي والعشرين.
 
وكان باحثون في اللجنة الدولية للتغيرات المناخية قالوا في العام الماضي إن وتيرة الارتفاع في درجة حرارة سطح الأرض تباطأت في الأعوام الـ15 الماضية رغم الارتفاع المطرد في انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري المسؤولة عن التغير المناخي، وفق الكثيرين.

وربط بحث سابق بين تباطؤ ارتفاع الحرارة وعوامل منها تراجع الطاقة الناتجة من الشمس وتراكم هواء ملوث في الجو يحجب أشعتها. وذهبت أبحاث أخرى إلى أن السبب قد يكون امتصاص المحيطات العميقة للمزيد من الحرارة.

الرياح التجارية
لكن الدراسة التي نشرت مؤخرا في دورية نيتشر قالت إن رياحا تجارية أقوى من المعتاد تهب على المحيط الهادي أدت الى زيادة في حركة مياه المحيطات عند خط الاستواء، مما دفع الحرارة لمستويات أعمق في قلب المحيطات ورفع مياها باردة إلى السطح.

هبوب رياح تجارية قوية في العشرين عاما الماضية كاف لتفسير سبب البرودة في المحيط الهادي عند المناطق الاستوائية

وقد ساعدت هذه الرياح في تقليل درجات الحرارة في مناطق أخرى من المحيطات.

وتعرّف الرياح التجارية بأنها نمط من الرياح الشرقية يمتد عبر المناطق الاستوائية.

وذكرت الدراسة -التي أنجزها علماء من جامعة أسترالية- أن هبوب رياح تجارية قوية خلال العشرين عاما الماضية كاف لتفسير سبب البرودة في المحيط الهادي عند المناطق الاستوائية والتباطؤ الكبير في ارتفاع حرارة سطح الماء.

وأضافت الدراسة أن تلك الرياح أدت لانخفاض في معدل زيادة درجة حرارة الأرض في العام 2012 بمقدار 0.1 و0.2 درجة مئوية، مما قد يفسر إلى حد كبير التوقف في ارتفاع حرارة الأرض منذ العام 2001.

واستعان المشاركون في الدراسة -وهم من مراكز بحثية وجامعات أميركية وأسترالية- ببيانات الأرصاد الجوية والأقمار الصناعية ونماذج مناخية للوصول لنتائجهم.

وأضاف الباحثون أنه "قد يستمر التوقف في زيادة حرارة الأرض في العقد الحالي إذا استمر هبوب الرياح التجارية بنفس الطريقة، لكن من المتوقع عودة ارتفاع الحرارة إذا انحسرت تلك الرياح".

المصدر : رويترز