أكملت مركبة الفضاء الأميركية "أوريون" مهمتها بنجاح عندما دخلت الغلاف الجوي للأرض استعدادا لهبوطها قرب النقطة المحددة في المحيط الهادي، في نهاية أول رحلة تجريبية غير مأهولة حول الأرض.

وأطلقت "أوريون" محمولة بصاروخ إطلاق من طراز "دلتا4" -وهو أكبر صواريخ الدفع في الأسطول الأميركي حاليا- عند الساعة 7.05 دقائق صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (12.05 بتوقيت غرينتش) من قاعدة كيب كنافيرال للقوات الجوية بولاية فلوريدا.
 
وبعد ثلاث ساعات من الإطلاق أصبحت المركبة على ارتفاع 5800 كلم من الأرض تمهيدا للمرحلة الأكثر صعوبة من الطيران بسرعة 32 ألف كلم/سا عند عودتها إلى الغلاف الجوي للأرض.
 
ومرت أوريون -التي ستستخدم مستقبلا لنقل رواد الفضاء إلى كوكب المريخ- بالغلاف الجوي الحارق وزادت سخونتها إلى 2200 درجة مئوية، أي ضعف درجة حرارة الحمم البركانية المنصهرة. كما تعرضت لجاذبية قوية تعادل ثمانية أمثال جاذبية الأرض.

بولدن (يسار): أعتقد أنه يوم عظيم للعالم
لمن يعرفون الفضاء ويحبونه (غيتي)

يوم عظيم
وقال مدير إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) تشارلز بولدن قبل إطلاق المركبة، "أعتقد أنه يوم عظيم للعالم لمن يعرفون الفضاء ويحبونه".
 
ويهدف الطيران التجريبي -الذي كلف ناسا حوالي 375 مليون دولار- إلى اختبار قدرة درع المركبة الواقي من الحرارة ومظلات إبطاء السرعة وإلكترونيات الطيران والمعدات الأخرى على العمل وفقا للتصميم، قبل نقل رواد فضاء على متنها.
 
وتعمل ناسا على تطوير أوريون وصاروخ جديد لحمل شحنات ثقيلة منذ أكثر من ثماني سنوات.
 
وتغير تصميم الصاروخ، لكن أوريون نجت من إلغاء برنامج لاستكشاف القمر وأصبحت في قلب مبادرة فضائية جديدة لنقل رواد الفضاء يوما ما إلى المريخ.
 
وأنفقت ناسا أكثر من تسعة مليارات دولار على تطوير أوريون التي ستقوم برحلة تجريبية ثانية بدون طاقم خلال السنوات القادمة.

وستحمل المهمة الثالثة المتوقعة عام 2021 رائدي فضاء في رحلة تأخذ المركبة إلى مدار مرتفع حول القمر.

المصدر : وكالات