قال خبراء إنه يتعين مراعاة معايير بيئية أكثر صرامة للبناء في مدن المنطقة العربية, مع النهوض بالمجتمعات المستدامة إن كانت هذه المنطقة جادة في اغتنام الفرصة لمعالجة مشكلة تغير المناخ.

وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) إلى أن 56% من سكان العالم العربي يعيشون في مدن ومراكز عمرانية وهي نسبة زادت بواقع أكثر من أربعة أمثال بين عامي 1990 و2010.

وقال مصطفى مدبولي وزير الأسكان والمرافق والتنمية العمرانية المصري -في المنتدى العربي الأول للمجتمعات المستدامة والأبنية الخضراء الذي عقد في القاهرة بين 8 و10 ديسمبر/كانون الأول الجاري- إن التغير المناخي يجبر دول المنطقة جميعا على إجراء مناقشة جادة بشأن الأبنية الخضراء والنهوض بالمجتمعات المستدامة.

وتتوقع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أنماطا مناخية أشد حرارة وجفافا ولا يمكن التنبؤ بها في المنطقة, مما يعني تراجع إيرادات المياه السطحية بنسبة تتراوح بين 20% و30% في معظم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2050.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن قطاع التشييد مسؤول عن أكثر من 40% من الاستهلاك العالمي للطاقة وثلث حجم غازات الاحتباس الحراري.

ويعيش ثلثا سكان العاصمة المصرية على الأقل في أحياء شيدت منذ خمسينيات القرن الماضي, ويفتقر معظمها إلى التخطيط أو الرقابة.

ويكمن أكبر تحد للمدن المستدامة في الاستهلاك غير الكفء للطاقة العالية الكثافة في القطاعات الصناعية والخدمية المتركزة في المناطق العمرانية.

المصدر : رويترز