تستعد مدينة دوز التونسية بولاية قبلي (جنوب) لفتح أبوابها أمام ضيوف مهرجانها الدولي للصحراء في دورته السابعة والأربعين، والذي يجتذب آلاف السائحين المهتمين بالاطلاع على العادات والتقاليد الصحراوية الضاربة في القدم.

وتستضيف المدينة -التي يطلق عليها اسم "بوابة الصحراء"- كل شتاء مهرجانا دوليا لاستقبال فنانين وشعراء وأدباء، إضافة إلى آلاف السياح لحضور أنشطة المهرجان الذي سيفتتح يوم 25 ديسمبر/كانون الأول الحالي، ويستمر ثلاثة أيام.

وكشف مدير المهرجان الصادق بالطيب في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة أن العروض ستكون منوعة بين السهرات الغنائية والشعرية والندوات الفكرية والعروض المسرحية للأطفال ومعرض الصناعات التقليدية، إضافة إلى عروض الفرق الشعبية من تونس وليبيا ومصر.

وأضاف أن عروض المهرجان -الذي تأسس عام 1910- تحاكي العادات والتقاليد وتعكس حياة الإنسان الصحراوي في حله وترحاله واحتفالاته وأعراسه، وسيشارك فيها عدة بلدان عربية مثل ليبيا ومصر والجزائر والأردن.

وستفتتح الفنانة الليبية أسماء سليم عروض المهرجان، بينما سيقدم عرض "المنسية" للمخرج التونسي لسعد بن عبد الله الذي يحتفي بالأغاني التراثية التونسية في اليوم الثاني.

وقال بالطيب إنه "رغم الصعوبات المالية، فإن دوز مستعدة لاستقبال ضيوف مهرجانها العريق الذي يساهم بشكل كبير في خدمة السياحة الصحراوية في البلاد، ويعتبر سندا حقيقيا للتنمية في المنطقة".

وتجرى أنشطة المهرجان بساحة "حنيش"، وهو فضاء فسيح تتجاوز مساحته نحو 15 هكتارا، ويتجمع فيها سنويا نحو مائة ألف زائر من مختلف الجنسيات لمشاهدة سباق المهاري والصيد بكلاب الصيد "السلوقي"، وسباقات التحمل للخيول وعادات القبائل الصحراوية واحتفالات البدو الرحل والأعراس التقليدية.

وتعتبر دوز متحفا صحراويا لمحافظتها على العادات والتقاليد الصحراوية الراسخة، وتسعى تونس -التي تمثل فيها صناعة السياحة أول مصدر للعملة الصعبة وثاني أكبر قطاع مشغل بعد القطاع الزراعي- إلى مزيد من دعم سياحة الصحراء واستقطاب السياح من ذوي الدخول المرتفعة.

المصدر : رويترز