تعتقل السلطات السورية منذ الأحد الماضي طبيبة مولودة لناشطين سياسيين، ولدت في أحد سجون النظام قبل 26 عاما، وذلك عند عودتها من رحلة إلى لبنان، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن "ماريا بهجت شعبو التي ولدت في السجن عام 1988 عندما كانت والدتها تقضي فترة عقوبة بأربع سنوات على خلفية نشاط سياسي، معتقلة منذ يوم الأحد".

وأوضح أن ماريا، وهي طبيبة قد اعتقلت على أيدي عناصر من المخابرات السورية عند الحدود حال دخولها إلى سوريا قادمة من لبنان المجاور، وذلك بتهمة المشاركة في ورشة عمل لحقوق الإنسان في بيروت، علما بأنها كانت، وفقا لمدير المرصد، تزور والدتها "التي كانت تشارك في مؤتمر طبي" بالعاصمة اللبنانية.

وحسب المرصد، فإن والد ماريا الطبيب بهجت شعبو "تمكن من إخراج ابنته من السجن حين كان عمرها سنة ونصف سنة، وقام بتربيتها وحده في انتظار خروج والدتها بعد سنتين ونصف سنة".

لكن بعد فترة قصيرة من خروج والدتها، أدخل والدها السجن، حيث قضى نحو عشر سنوات بين العامين 1992 و2002، وذلك بتهمة الانتماء إلى حزب العمل الشيوعي الذي كان ناشطا ومعارضا للنظام في الثمانينيات والتسعينيات، وهي التهمة التي سجنت والدتها بسببها.

وتعتقل السلطات السورية، حسب منظمات عدة مدافعة عن حقوق الإنسان، عشرات آلاف الأشخاص بعضهم لنشاطهم المعارض ولو سلميا، وآخرون للاشتباه بأنهم معارضون للنظام، أو بناء على وشاية كاذبة.

ويتعرض المعتقلون في السجون والفروع والمقرات الأمنية "لأساليب تعذيب وحشية" تتسبب في حالات الوفاة، أو الإصابة بأمراض مزمنة، مترافقة مع حرمان من الغذاء والأدوية والعلاج اللازم، حسب هذه المنظمات.

المصدر : الفرنسية