افتتح في مدينة بيشاور عاصمة إقليم خيبر أول مركز من نوعه في باكستان لمعالجة الصدمات النفسية التي قد تصيب الصحفيين نتيجة تغطيتهم العمليات المستمرة في مناطق القبائل والانفجارات وعمليات الخطف والقتل.

وتشير الدراسات التي أجراها قسم علم النفس في جامعة بيشاور إلى أن 70% من الصحفيين في الإقليم يصابون بصدمات نفسية.

وكغيره من الصحفيين القبليين لم يجد الصحفي صفدر داور بدا من الرحيل عن شمال وزيرستان والاستقرار في بيشاور, فهؤلاء باتوا هم وأسرهم يعيشون في خوف وتوجس, كما أن الراصدين لهم كثر.

وقال الصحفي داور إن مناطق القبائل وبلوشستان تشهد كل يوم انفجارات وهجمات من طائرات بدون طيار وعمليات من الجيش وطالبان وغيرهم، وهذا يؤثر في نفسيتهم ويدفعهم للرحيل.

وانتشرت عوامل تشير إلى وجود اضطرابات نفسية يعانيها معظم السكان والإعلاميون في منطقة بيشاور, مثل تعاطي المخدرات والقلق واضطراب النوم.

من ناحيتها، أكدت رئيسة قسم علم النفس في جامعة بيشاور الدكتورة أرم أرشاد أن دراسات سريعة أظهرت أن 70% من الصحفيين و80% من السكان يعانون ضغوطا نفسية حادة.

حجم الأزمة قاد إلى افتتاح مركز في بيشاور لمعالجة الصحفيين العاملين في مناطق التوترات والحروب من الصدمات, وعدم السماح لأي تداعيات نفسية بالتأثير في طريقة نقلهم الأخبار

مناطق التوترات
وقاد حجم الأزمة إلى افتتاح مركز في بيشاور لمعالجة الصحفيين العاملين في مناطق التوترات والحروب من الصدمات, وعدم السماح لأي تداعيات نفسية بالتأثير في طريقة نقلهم الأخبار.

وذكر رئيس قسم الصحافة في جامعة بيشاور الدكتور ألطاف الله خان أنه تم اختيار بيشاور كبداية نظرا لما تشهده من أحداث في كل الأوقات.

وأضاف أن هناك خططا لنقل المشروع إلى بلوشستان وكل مناطق إقليم خيبر وإقليم البنجاب وكل باكستان.

وتتهم الحكومات الباكستانية المتعاقبة من طرف الوسط الإعلامي بالتقصير في حماية الصحفيين واعتقال قتلتهم أو خاطفيهم.

ويتسابق الإعلاميون في مناطق التوتر لنقل الحدث, وبالتالي فهم أول من قد يرى المشهد بكل ما فيه من دماء وأشلاء ودمار وخراب, وهذا قد ينعكس على نفسياتهم وعلى حياة أسرهم سلبا إذا لم يعالج منذ البداية.

وتصنف باكستان بأنها من أخطر مناطق العالم على الصحفيين, حيث قتل فيها خلال الأعوام الستة الأخيرة ستون صحفيا إما باستهدافهم مباشرة أو في انفجارات وتبادل لإطلاق النار.

وفي مواجهة ما يتعرضون له من اعتداء وهجمات، لا يملك الإعلاميون في باكستان سوى التظاهر والتنديد والشكوى للمسؤولين.

المصدر : الجزيرة