حملت تشكيلة الحكومة اليمنية التي أدت اليمين الدستورية الأحد الماضي مفاجأة، إذ إن وزير العدل فيها خالد عمر باجنيد سبق أن صادق على حكم بالإعدام رميا بالرصاص على الرئيس عبد ربه منصور هادي عام 1987.

وتعود وقائع الحكم على هادي إلى الاحتراب الداخلي الذي شهدته عدن في ما سُمّي أحداث 13 يناير/كانون الثاني 1986، والتي قُتل فيها الآلاف بسبب الصراع الدامي على السلطة بين الفرقاء السياسيين الجنوبيين، والتي انتهت بنزوح أنصار الرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد إلى شمال اليمن.

وكان من بين النازحين -آنذاك- الرئيس هادي، الذي أصدرت ضده المحكمة العليا للجمهورية في أواخر ديسمبر/كانون الثاني 1987 حكماً بالإعدام رمياً بالرصاص من قِبل المدعي العام حينها خالد عمر باجنيد.

العقوبة الأشد
باجنيد تلا منطوق الحكم الذي أدان المتهم هادي بتهم خيانة الوطن والإرهاب والتخريب وقرر تطبيق العقوبة الأشد، وهي الإعدام رمياً بالرصاص حتى الموت.

وبعد الحكم عليه بالإعدام هرب هادي ضمن من هربوا إلى شمال اليمن، وبعد وحدة الشطرين في 22 مايو/أيار 1990 بأربع سنوات تقريباً، عُيّن نائباً لرئيس الجمهورية اليمنية، واستمر في منصبه حتى 2011، وانتخب في 21 فبراير/شباط 2012 رئيسا للبلاد، وهو يُعد ثاني رئيس للجمهورية اليمنية بعد توحيد الشطرين.

ولا أحد يعرف -على وجه الدّقة- مَنْ رشّح باجنيد لحقيبة العدل، غير أن مصادر متواترة ترى أن من المحتمل أن يكون باجنيد جاء ضمن الأسماء التي اقترحها رئيس الوزراء خالد بحاح، ولكن المثير هو أن الرئيس هادي لم يعترض على ترشيحه لوزارة العدل.

التصالح والتسامح
آخرون يرون أن هادي أراد بتعيين باجنيد وزيراً للعدل توجيه رسالة مفادها إغلاق ملف الماضي بكل تبعاته، والمضي نحو تعزيز نهج التصالح والتسامح بين أبناء اليمن الواحد.

ويوم الأحد الماضي، أدى ثلاثون وزيراً في الحكومة اليمنية الجديدة اليمين الدستورية أمام هادي، مع غياب ثلاثة لسفرهم خارج البلاد، واعتذار ثلاثة آخرين عن قبول مناصبهم.

المصدر : وكالة الأناضول