تلتقي صحراء ناميب -التي يعتبرها جيولوجيون واحدة من أقدم الصحاري في العالم- بساحل المحيط الأطلسي، ليشكلا ما يسمى "ساحل الأموات" في غرب ناميبيا.

تتعدد الروايات حول أصل التسمية الحالية، وتتعدد الأسماء أيضا لمكان يعتبره الناميبيون شاهدا على حروب طويلة بينهم وبين المستعمرين على مدى مئات السنين.

على غير عادة الصحاري، تعانق "ناميب" شواطئ الأطلسي في مشهد مهيب لا يخلو من جمال، لينبثق الساحل الذي سماه بحارة برتغاليون قبل قرون أيضا "بوابة الجحيم".. تغيب في هذا اللقاء العظيم معالم الفصل بين البحر والصحراء، ليحضر اللامتناهي بين الزرقة والاصفرار.

استمد "ساحل الأموات" اسمه من حطام السفن التي انكسرت على الشاطئ، بعدما ظن بحارتها أنهم نجوا من أهوال الأطلسي ونجحوا في اختبار أمواجه الهائلة.

ويختزل الساحل أيضا نضالات سكان أفريقيا ومقاومتهم للغزاة، حيث ابتلعت أمواج المحيط أو رمال الصحراء جثث المئات منهم، لكن السكان المحليين لا ينسون مقاوميهم، فبقي الساحل بالنسبة لهم ينطق باسم هؤلاء "الأموات".

المصدر : الجزيرة