على مسرح في الهواء الطلق شرقي مدينة بيت لحم بجنوب الضفة الغربية, خرجت تتبختر كعارضات أزياء، يرتدين الألوان الزاهية. هكذا بدت طيور النعام في مزرعة الفلسطيني عبد الرحمن أبو طير.

وفي مشروع هو الأول من نوعه بالضفة الغربية استطاع المهندس المدني أبو طير أن يقيم العام الماضي مزرعته على مساحة تقدر بأربعة آلاف متر مربع. بدأ مشروعه بـ25 طائر نعام من الإناث والذكور، وقد قارب عددها الآن مائتي طير.

وكالة الأناضول زارت موقع المزرعة، والتقت عبد الرحمن الذي قال إنه رغم عمله لسنوات في مجال البناء، ودراسته الهندسة المدنية، فإنه يميل لتربية الحيوانات والطيور.

فكرة المزرعة لدى هذا المزارع الفلسطيني بدأت قبل سبع سنوات عندما كان يفكر في إنشاء مشروع استثماري غير تقليدي، فوقع الاختيار على الاستثمار في طائر النعام لما له من صفات وفوائد مميزة، كما يقول صاحب المشروع.

ويشكو عبد الرحمن من ضيق مساحة المزرعة حيث يحتاج الطير الواحد لنحو مائة متر مربع ليشعر بحريته.

ويعتبر هذا المشروع مكلفا، فالبيضة الواحدة لطائر النعام تباع بثلاثين دولارا وتزن من كيلوغرام إلى كيلوغرام ونصف الكيلوغرام. أما الطائر المنتج فيباع بنحو ألف دولار حسب صاحب المزرعة الذي بدأ بزراعة أرضه بنبات الشعير لتوفير الغذاء لطيوره.

في المقابل تعتبر تربية النعام مربحة جدا، فمنتجاته مثل اللحوم وقشور البيض والريش والدم والعظام والدهون والجلد تستخدم في مجالات واسعة.

غير أن عبد الرحمن لم يصل بعد إلى مرحلة تسويق منتجاته للسوق الفلسطينية. وقال إنه "بحاجة إلى انتظام في الإنتاج"، معربا عن أمله في أن يصل إلى تلك المرحلة بعد ثلاث سنوات. ولدى الرجل في مزرعته عشرات من بيض النعام الذي يحتاج من أربعين إلى 45 يوما ليفقس بطريقة صناعية.

المصدر : وكالة الأناضول