ياسر باعامر-المدينة المنورة

بين جنبات صالات المغادرة في مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، اصطف قرابة أربعين من طلاب مراحل التعليم الأساسي ينثرون الفل والياسمين على الحجيج المغادرين للأراضي المقدسة.

يخيل للحاضر وهو يرى المشهد البهيج أن الطلاب يزفون عرسانا بينما كان الحجاج المغادرون يوثقون هذا المنظر من خلال هواتفهم النقالة.

وإلى جانب طريقة التوديع والزي الحجازي التقليدي للطلبة، بدا لافتا عفوية بعض كبار السن من الحجاج واحتضانهم للصغار.

ومن هؤلاء الحاجة التركية "ونيسة" التي كانت مغادرة إلى إسطنبول، حيث بكت كثيراً وهي تودع مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقبل التلاميذ وتشكرهم على حفل الوداع، قائلة إنها "نسيت متاعب وسلبيات بعض الخدمات".

وتعد هذه المرة الثانية التي تنظم فيها وزارة الحج حفل توديع الصغار لضيوف الرحمن.

جانب من توديع الطلاب لضيوف الرحمن في المدينة المنورة (الجزيرة نت)

جوانب تربوية
وقال مدير عام فرع الوزارة بمكة المكرمة محمد البيجاوي إن المدة الزمنية لبرامج استقبال الحجيج تمتد 35 يوماً، من أول تاريخ وصول بعثات الحج، بينما تقتصر برامج التوديع على ثلاثين يوماً، أي بنهاية اليوم 15 من شهر محرم الجاري.

وذكر البيجاوي أن توديع الصغار للحجيج يحمل بين طياته جوانب تربوية ترتبط بغرس بعض القيم الروحية المتعلقة بثقافة خدمة ضيوف الرحمن ضمن إطارات عملية ميدانية.

ويطبق البرنامج بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، ويشارك فيه ألف ومائتا طالب بمعدل يومي يصل إلى أربعين طالبا. وتتم تهيئة الطلاب للبرنامج عبر ورشات عمل خاصة.

وكشف مسؤول وزارة الحج بالمدينة المنورة عن مداولات تجرى حالياً لتطوير البرنامج خلال الأعوام المقبلة.

ومن أهم ملامح تطوير برامج "استقبال وتوديع الحجاج" عدم اقتصارها على المطارات الدولية، حيث ستعمم على جميع المنافذ البرية والبحرية.

كما تعتزم الوزارة تعميم التجربة على جميع مراحل تفويج الحجاج وتحركاتهم منذ وصولهم الأراضي المقدسة حتى مغادرتهم.

لكن الصحفي المختص في شؤون الحج نعيم تميم الحكيم دعا لإدراج برامج التوديع والاستقبال ضمن مسؤوليات مؤسسات الطوافة الأهلية.

المصدر : الجزيرة