بلير تعرض لمحاولة توقيف خامسة على خلفية دوره في الحرب على العراق (الأوروبية)

تعرض رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لمحاولة توقيف للمرة الخامسة بموجب قانون اعتقال المواطن بتهمة ارتكاب جرائم حرب في العراق، عندما حاول نادل توقيفه وهو يتناول طعام العشاء في أحد المطاعم الفاخرة شرق العاصمة البريطانية لندن.

وقالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن عامل المطعم تويغي غارسيا اقترب من بلير عندما كان يتناول طعام العشاء مع العائلة والأصدقاء وأبلغه أنه يريد تنفيذ اعتقال المواطن بحقه لأنه مجرم حرب وشن حرباً غير مبررة ضد العراق.

ويُعتبر غارسيا خامس شخص يحاول توقيف بلير بموجب قانون اعتقال المواطن، حيث حاول ناشط بريطاني ضد الحرب في يونيو/حزيران 2012 توقيف بلير بموجب القانون نفسه عندما كان يلقي خطاباً في جامعة هونغ كونغ، كما قام متظاهر بريطاني خلال الشهر نفسه باقتحام قاعة محكمة وسط لندن واتهام بلير بارتكاب جرائم حرب خلال تقديم شهادته أمام تحقيق ليفيسون حول العلاقة بين الصحافة والسياسيين البريطانيين.

وقالت الصحيفة إن بلير، الذي يشغل حالياً منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، تمكن من تهدئة الرجل عبر مناقشة النزاع في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن غارسيا طلب من رئيس الوزراء البريطاني الأسبق مغادرة المطعم ومرافقته إلى مركز الشرطة، لكن بلير رفض طلبه وبدلاً من ذلك بدأ الحديث عن سوريا وسأل عامل المطعم لماذا ليس هو قلق أكثر على النزاع الدائر فيها.

بلير يشغل منصب مبعوث اللجنة الرباعية للسلام بعد تركه رئاسة الوزراء  (الفرنسية)

جريمة ضد السلام
ونسبت إلى عامل المطعم قوله إنه ذهب إلى بلير ووضع يده على كتفه وأبلغه أنه يريد توقيفه بموجب قانون اعتقال المواطن بتهم ارتكاب جريمة ضد السلام وشن حرب غير مبررة ضد العراق، ودعاه إلى مرافقته إلى مركز الشرطة للرد على هذه التهم.

وأضاف غارسيا أن بلير رفض طلبه، ورد بأنه يجب أن يكون أكثر قلقاً بشأن ما يحدث في سوريا، لأن (الرئيس العراقي الراحل) صدام حسين كان دكتاتوراَ وحشياً توجبت ازاحته من السلطة، على حد قوله.

وقالت الصحيفة إن أحد أبناء بلير غادر المطعم لاستدعاء حراس الأمن المرافقين لوالده، مما دفع عامل المطعم للخروج من المطعم على محمل السرعة، والاستقالة من وظيفته لاحقاً.

ونقلت عن متحدث باسم بلير "ليس هناك ما يمكن الحديث عنه باستثناء حقيقة أن رئيس الوزراء الأسبق عرض مناقشة هذه القضية ورفض اقتراح الشخص الذي انصرف بعدها، والجميع على ما يرام وأمضوا وقتاً ممتعاً في المطعم".

يذكر أن قانون الشرطة والجريمة المنظمة والخطيرة البريطاني لعام 2005 يمنح المواطنين البريطانيين الحق في احتجاز أي شخص يعتقدون أنه خرق القانون.

وكان بلير قد شغل منصب رئيس وزراء بريطانيا من 1997 إلى 2007، وساهم خلالها بإرسال قوات بريطانية إلى أفغانستان وإشراك بلده في غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة، رغم المعارضة الشعبية البريطانية.

المصدر : يو بي آي,ديلي تلغراف