فان دي كرول ابتكر جهاز وقود يعمل بالطاقة الشمسية يفصل الماء إلى هيدروجين وأوكسجين (الأوروبية)
ابتكر فان دي كرول في مركز هيلمهولتز للمواد والطاقة في برلين وزملاؤه من جامعة دلفت للتكنولوجيا في هولندا، جهاز وقود يعمل بالطاقة الشمسية يفصل الماء إلى هيدروجين وأوكسجين. وهو جهاز غير قابل للتآكل وأرخص من أجهزة سابقة تستخدم لفصل مكونات الماء.
 

وأشار فان دي كرول إلى أن "الهيدروجين هو أعلى وقود موجود منتج للطاقة"، لافتا إلى أن أي خلية وقود تستخدمه يمكن أن تنتج طاقة بنسبة تصل إلى 65%، خاصة أن وقود الهيدروجين لا تنبعث منه غازات ضارة مسببة للاحتباس الحراري.

ويصف كرول، الذي يعمل في معهد وقود الطاقة الشمسية التابع للمركز، ذلك بأنه "انطلاقة مبدئية". إذ دمجَ "أنودا ضوئيا" مصنوعا من مادة فانادات بزموت أكسيد المعادن غير المكلفة بخلية شمسية بسيطة عبارة عن شريحة رقيقة معظم مكوناتها من مادة السيليكون.

لكن الجهاز الجديد يخزن فقط 5% من الطاقة الشمسية كيميائيا في شكل هيدروجين, وأقر كرول بأن الابتكار يتطلب أن تكون نسبة كفاءة تحويل الطاقة الشمسية إلى مادة كيميائية 10% على الأقل حتى  يكون هذا الابتكار قابلا للتسويق.
 

وقال وزير البيئة الألماني بيتر ألتماير إنه متفائل بأن هذا التطور الجديد يمكن أن يساعد على جعل عملية إنتاج الهيدروجين أسهل.

وتمثل تقنيات التخزين الفعالة جانبا مهما من تحول ألمانيا الطموح من الوقود النووي والأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة.

ومن الناحية الفنية، يمكن أيضا إنتاج الهيدروجين باستخدام الخلايا الشمسية التقليدية من أجل التحليل الكهربائي للماء. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه الطريقة مكلفة للغاية، حسبما قال فان دي كرول.

وقال كرول إنه عندما تنضج التكنولوجيا الجديدة تماما، أي تصل لأداء شمسي بمعدل 600 وات لكل متر مربع في ألمانيا، فإن مائة متر مربع من الخلايا الجديدة يمكن أن تخزن ثلاثة كيلو وات/ساعة من الطاقة في شكل هيدروجين باستغلال ساعة من أشعة الشمس.

ويمكن استخدام هذه الطاقة أثناء الليل أو في الأيام الغائمة وقد تكون كافية لإمداد جهاز الحاسوب أو التلفزيون بالطاقة لمدة سبع ساعات، أو لإضاءة غرفة بمصباح قدرته عشرة واتات لمدة 300 ساعة.

المصدر : الألمانية