شعوب المناطق الجبلية يتحدثون بطريقة مختلفة عن غيرهم (الأوروبية)
توصل باحثون إلى أن العيش في أماكن مرتفعة كالجبال يمكن أن يغير الطريقة التي يتحدث بها الناس، وقد يساعد هذا في تفسير سبب تطور اللغات المختلفة في أنحاء العالم.

فقد اكتشف العلماء أن اللغات التي تستخدم الحروف الساكنة المهموسة، التي تتشكل من دفعات هواء الزفير السريعة أثناء إصدار الصوت، تميل لأن يتحدث بها سكان الأماكن المرتفعة. ويعتقدون أن هذه الحروف الساكنة لا تستخدم في الإنجليزية، لكنها قد تكون أسهل للظهور في الهواء الجبلي الخفيف. ويعتبر هذا من أول الأدلة على مدى تأثير الجغرافيا في الحروف التي تصدر في لغة ما.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن الاعتقاد السابق كان أن البيئة شكلت فقط مفردات اللغة بتوفير موانع طبيعية بين الشعوب قادت إلى معان مختلفة أُلحقت بالكلمات.

لكن الباحثين اكتشفوا أن 87% من اللغات التي تستخدم الحروف المهموسة كانت موجودة بمحيط 450 كلم من منطقة مرتفعات. وكلما زاد ارتفاع الأرض زاد استخدام الحروف الساكنة المهموسة.

يُذكر أن معظم سكان المناطق المرتفعة يتمركزون في تسعة أقطار: جبال الأنديز وهضبة الأنديز وسلاسل جبال أميركا الشمالية وهضبة أفريقيا الجنوبية وهضبة صدع أفريقيا الشرقية والمرتفعات الإثيوبية وسلسلة جبال القوقاز وهضبة جاوا وهضبة التبت. والمنطقة الوحيدة التي غابت عنها اللغات الساكنة المهموسة هي هضبة التبت، ويعزو العلماء ذلك إلى التكيف الفريد لشعوب هذه المنطقة مع انخفاض الأكسجين في المرتفعات.

وقد أظهرت الدراسات أن سكان التبت يتنفسون بمعدل أسرع من شعوب المرتفعات الأخرى، ووجدت أيضا أنهم يستخدمون أكسجين الهواء بطريقة أكفأ من غيرهم.

الموسيقى الهادئة
وفي دراسة جديدة تتعلق بأطفال المدارس، ذكرت الصحيفة أن عزف الموسيقى الهادئة عبر مكبرات الصوت أثناء فترة استراحة منتصف النهار بملعب المدرسة يمكن أن يقلل التنمر بين الأطفال.

وقد وجد الباحثون أن عزف مثل هذه الموسيقى قلل الترويع البدني والنفسي بين الأطفال بنسبة 80%، وكانت مشاعر الأطفال أهدأ وأسعد عندما عادوا إلى قاعات التدريس، وعندما توقفت الموسيقى زاد التنمر مرة أخرى.

المصدر : ديلي تلغراف