عدد الوفيات بسبب الانتحار بين متوسطي العمر تجاوز عددها بسبب الحوادث المرورية (الجزيرة نت)

تناولت نيويورك تايمز الأميركية -في تقريرين منفصلين- زيادة معدلات الانتحار بين متوسطي العمر بأميركا، وزيادة المواليد بـ مصر. وأوردت أن الأولى بلغت نسبتها 30% تقريبا خلال الفترة من 1999 إلى 2010، وأن الثانية بلغت العام الماضي أعلى ارتفاع لها خلال عشرين عاما.

فعن ظاهرة الانتحار بين متوسطي العمر (35-64) بأميركا، نقلت الصحيفة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن عدد المنتحرين من هذه الفئة العمرية تجاوز عدد الوفيات جراء الحوادث المرورية، حيث بلغ عدد المنتحرين 38.364 بينما بلغ عدد وفيات الحوادث 33.687.

وذكرت الصحيفة أن الانتحار كان يُعتبر مشكلة تتعلق بالمراهقين والمسنين، ولذلك كانت الزيادة بين متوسطي العمر مثيرة للاستغراب.

ومع ذلك قالت المحاضرة في علم الاجتماع بجامعة روتجرز إن الأرقام المذكورة حول الانتحار أقل من الواقع.

الانتحار كان يُعتبر مشكلة تتعلق بالمراهقين والمسنين، ولذلك كانت الزيادة بين متوسطي العمر مثيرة للاستغراب

وعن أسباب الزيادة، لم يذكر التقرير معلومات وافية بخلاف الأسباب العامة مثل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، لكنه قال: ربما يكون هناك شيء خاص بهذه الفئة العمرية وكيفية رؤيتها لقضايا الحياة.

وعن زيادة المواليد في مصر، أوردت نيويورك تايمز أنها بلغت عام 2012 32 في كل ألف نسمة متجاوزة مستوى عام 1999 قبيل توسيع برامج تنظيم الأسرة وتوسيع الحملات الدعائية لكبح النمو السكاني. وأشارت إلى أن العام الماضي شهد ولادة 2.6 طفل ليصل إجمالي عدد السكان 84 مليون نسمة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مصريين قولهم إن حكومة مرسي استمرت في تمويل برامج تنظيم الأسرة، إلا أنها نقلت عن خبراء بالسكان أن الحكومة لا تتطرق إلى هذه المسألة كمشكلة ولا ترغب في التركيز عليها.  

وأشارت إلى أن حزبي الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين ، والنور السلفي الإسلاميين ينتقدان اهتمام برامج تنظيم الأسرة بموانع الحمل وخفض عدد المواليد باعتباره اهتماما مفروضا من الخارج، كما استغله النظام السابق لإخفاء فشل إستراتيجياته.

ونسبت إلى حامد الدالي من حزب النور القول إن المشكلة ليست في الزيادة السكانية بل في الإدارة واستغلال الموارد "سكان الصين أكثر من مليار، لكن لديها إدارة جيدة واستغلال حسن للموارد".

وكانت إحصائيات سابقة نُشرت في سبتمبر/أيلول الماضي قد ذكرت أن عدد سكان مصر بلغ وفق تقديرات جديدة للجهاز المركزي للمحاسبات آنذاك 91 مليونا, 83 مليونا داخلها وثمانية ملايين خارجها. وتفرض الزيادة السكانية المطردة تحديات جسيمة على الدولة, تتصل بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

ولا تزال قضية الزيادة السكانية بمصر محل جدل بين الاقتصاديين، إذ يرى بعضهم تنظيم النسل لمواجهة التحديات التي تفرضها تلك الزيادة، وهي وجهة نظر تبنتها الحكومات في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

ويرى البعض الآخر أن تلك الزيادة يمكن أن تكون مجدية بشرط التفاعل مع بقية الموارد الطبيعية والمالية لبناء نموذج تنموي إيجابي.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية