أصحاب الفنادق يتمنون أن تساعد النرجيلة على تحسين الأوضاع في ظل تدني نسبة الأشغال منذ 2011 (الأوروبية)

سمحت السلطات السودانية بعودة تدخين النرجيلة في العاصمة الخرطوم بعد عامين من سحب البلدية التراخيص الممنوحة للفنادق والمطاعم السياحية بعدما قال رجال دين إن تدخينها مضر بالصحة، إلى جانب أن تلك المقاهي تتيح فرصة الاختلاط بين الشباب والفتيات.

كما بدأ عدد محدود من المطاعم الكبرى إقامة حفلات موسيقية كانت توقفت مع حظر النرجيلة لأن بعض الإسلاميين يعتبرونها حراما. وعودة المقاهي هي أنباء طيبة للسودانيين الشبان الذين يشتكون من افتقار العاصمة السودانية إلى وسائل التسلية ليلا.

وبينما تضج ضفاف النيل في العاصمة المصرية القاهرة بالمطاعم، لا توجد أي مقاه تقريبا على ضفاف النيل في الخرطوم، وتصبح الشوارع خالية ابتداء من الساعة الحادية عشرة ليلا عندما تغلق أغلب المطاعم والمراكز التجارية أبوابها.

ويتمنى أصحاب الفنادق أن تساعد النرجيلة على تحسين الأوضاع في ظل تدني نسبة الأشغال منذ انفصال جنوب السودان عام 2011.

فقد أدى فقدان الخرطوم لإيرادات النفط التي كانت تحصل عليها من نفط الجنوب إلى استنزاف خزانة الدولة والتأثير على الإنفاق على البنية الأساسية, مما نفر مستثمرين من الصين ودول آسيوية أخرى كانت لها استثمارات كبيرة في السودان، كما أن أغلب الشركات الغربية تتحاشى السودان نظرا للعقوبات التي تفرضها عليه الولايات المتحدة بسبب مسائل متعلقة بحقوق الإنسان.

ماجد عثمان:
الطلب على الغرف ضعيف جدا، وأفكر في إغلاق أحد طوابق الفندق

ترخيص النرجيلة
وقال ماجد عثمان -وهو محام يملك الفندق الذي يقدم النرجيلة- إن الطلب على الغرف ضعيف جدا، وهو يفكر في إغلاق أحد الطوابق.

وأضاف عثمان الذي عليه أن يدفع رسوما سنوية قدرها خمسة آلاف جنيه سوداني لترخيص النرجيلة، إن لديه نحو 70 شخصا يأتون كل يوم وينفقون 20 جنيها سودانيا على الأقل (3.20 دولارات).

لكن تخفيف القيود المفروضة على تدخين النرجيلة لا يعني أن الخرطوم لم تعد مدينة شديدة المحافظة, فاحتساء الخمور محظور ويتعرض من يضبط وهو يصنع الجعة في منزله للجلد.

ويقول ربيع عبد العاطي -وهو مسؤول كبير في حزب المؤتمر الوطني الحاكم- إنه ليس هناك في الوقت الحالي قانون رسمي في السودان يحظر النرجيلة, لكن سلطات الخرطوم تصدر التراخيص بشكل انتقائي لاعتبارات صحية.

الخمسة نجوم
وذكر أن فنادق الخمسة نجوم والمطاعم يمكنها أن تقدم النرجيلة، لكن هناك قانون محلي يحظر ظهورها في الأماكن العامة, وأضاف أن الحكومة أيضا تحاول حظر تدخين السجائر في الأماكن العامة لاعتبارات
صحية.

ورغم أن الحكومة تحاول التخفيف من طابعها الإسلامي، يتوجس كثيرون من أصحاب الفنادق والمطاعم من أي تغير في المستقبل لا يسمح  بتدخين النرجيلة إلا للرجال.

وأكبر مكان لتدخين النرجيلة هو في الواقع حديقة كبيرة في منطقة راقية يتردد عليها المئات كل يوم، تظللها أشجار كثيفة وتخفيها عن أعين الفضوليين, ولا توجد لافتة عند المدخل المظلم.

وفي مبنى سكني على جانب غير ممهد من الشارع قرب مقهى، فتح صاحبه قسما خاصا للزبائن الذين يمكن الثقة فيهم للتمتع بالخدمة السريعة والمقاعد الوثيرة.

وقال رجل ذكر أن اسمه عبد الله "آتي هنا كل ليلة لأنه لا يمكن السفر كل مرة إلى القاهرة أو إثيوبيا للاستمتاع بالوقت.. لا يوجد الكثير من وسائل الترفيه في الخرطوم".

المصدر : رويترز