تنوعت الأخبار العلمية والطبية في الصحف البريطانية، فقد استطاع العلماء حل ألغاز أدمغة المراهقين، واكتشاف بحيرة قديمة تحت الأرض كانت معزولة عن العالم لملايين السنين، والتوصل إلى أسرار طول عمر المرأة من جهازها المناعي، وأخيرا سيارات الإسعاف تزود بألواح شمسية لسرعة إنقاذ المرضى.

بداية نشرت صحيفة ديلي تلغراف أن علماء النفس البريطانيين بدؤوا دراسة لأدمغة المراهقين تهدف إلى تسليط الضوء على التغيرات في الطريقة التي تتشابك بها الخلايا العصبية المسؤولة عن السلوكيات المتهورة والعاطفية المألوفة لدى آباء المراهقين. وأثناء ذلك يأمل الباحثون أيضا معرفة المزيد عن كيفية تطور الأمراض العقلية في مرحلة الرشد مستخدمين فحوصات الرنين المغناطيسي لكيفية تغير المادة البيضاء، النسيج الموجود في مركز المخ، خلال مسيرة النمو.

ويأمل علماء النفس أيضا تحديد ما إذا كانت الاضطرابات العقلية يمكن أن يسببها نمو المخ بطريقة شاذة في سن المراهقة. ومن المرجو أن يساعد هذا الأمر في تغيير مفهوم المرض العقلي لدى المراهقين كمشكلة أخلاقية أو حدث عابر. ويرون أنه قد يكون من الممكن مستقبلا تسريع عملية نضج مخ المراهق، على سبيل المثال، بتطوير ألعاب حواسيب أو وسائل تدريب أخرى لمساعدة المراهق في تطوير مهارات إدراكية أكثر نضجا بطريقة أسرع.

أقدم بحيرة
وعلى صعيد الاكتشافات العلمية أوردت صحيفة إندبندنت أنه تم اكتشاف بحيرة قديمة تحت الأرض كانت معزولة عن بقية العالم لنحو 2.7 مليار سنة في منجم معادن بكندا، وهو ما يعد أقدم مخزون ماء جوفي معروف حتى الآن، ويتساءل العلماء ما إذا كان بها حياة.

وقالت الصحيفة إن الكشف الجديد يمكن أن يساعد في تطوير أساليب لاكتشاف أشكال حياة خارج الأرض تعيش في جيوب المياه الجوفية على الأقمار وكوكبي المشتري والمريخ.

وقال العلماء إن نتائج بحثهم لها أهمية خاصة للباحثين الذين يريدون فهم كيفية تطور الميكروبات في العزلة، وللإجابة على السؤال الكبير عن أصل الحياة واستدامتها والحياة في البيئات القاسية وعلى الكواكب الأخرى.

ومن الجدير بالذكر أن الكائنات الحية التي تستطيع الحياة في البيئات القاسية، المعروفة باسم إكستريموفيل وهي كائنات وحيدة الخلية، قد وجدت في الرواسب المسترجعة من ثقوب عميقة في ينابيع المياه الحارة والبيئات العالية الإشعاع والخنادق التي تحت البحر والصحاري الجافة والمتجمدة بالقارة القطبية الجنوبية.

الجهاز المناعي
وأشار خبر طبي نشرته صحيفة ديلي تلغراف إلى أن النساء قد يعمرن أطول ويعشن حياة أصح من الرجال لأن أجهزتهن المناعية تشيخ بصورة أبطأ.

فقد أظهرت دراسة جديدة أن مستويات خلايا الدم البيضاء، المسؤولة عن مكافحة العدوى، تقل في الرجال عندما يشيخون مقارنة بالنساء. ويشار إلى وجود عدد من النظريات تتعلق بهذا الأمر، منها نتائج بحث حديث بأن "خلايا القدرة" التي تنتج الطاقة لخلايا الدم البيضاء تميل لأن يكون بها أعطاب أقل في المرأة عما في الرجل.

وقد كشف علماء يابانيون النقاب عن سبب آخر بعد إيجاد أن مستويات خلايا الدم البيضاء وأجزاء أخرى من جهاز المناعة تضمحل أسرع في الرجال. ويعتقدون أن هذا قد يكون كذلك لأن الهرمونات الجنسية الأنثوية مثل إستروجين تستطيع تعزيز استجابة جهاز المناعة ضد العدوى. وبناء على ذلك فإن هذه الدراسة يمكن أن تساعد العلماء الآن في التنبؤ بالعمر البيولوجي للناس بناء على حالة أجهزتهم المناعية.

ألواح شمسية
ونشرت نفس الصحيفة خبرا آخر مفاده أن سيارات الإسعاف في بريطانيا يتم تجهيزها حاليا بألواح شمسية لاستخدامها في تشغيل معدات الإنقاذ داخل السيارة والتحرك السريع بمساعدة الأقمار الصناعية وأجهزة الاتصالات. وستشحن هذه الألواح بطارية الطوارئ الثانوية للسيارة، التي تزود هذه الأجهزة بالطاقة. ويعتقد أن الألواح الجديدة ستساعد أيضا في تقليل استهلاك الوقود وإبقاء السيارة على الطريق لفترة أطول.

يشار إلى أنه في السابق كان محرك سيارة الإسعاف يُترك في حالة تشغيل في وضع الانتظار بين اتصالات الطوارئ للمحافظة على المعدات مشحونة.

المصدر : الصحافة البريطانية