المحيطات تمتص فائض الحرارة وتلطف الجو
آخر تحديث: 2013/4/8 الساعة 09:31 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/8 الساعة 09:31 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/28 هـ

المحيطات تمتص فائض الحرارة وتلطف الجو

المحيطات تعطينا الغذاء وتذبّ عن وجوهنا حرارة الجو (الأوروبية)

كشفت دراسة حديثة عن أن المحيطات ساعدت على تلطيف آثار ارتفاع درجة حرارة الأرض منذ بداية الألفية الثالثة في عام 2000 من خلال امتصاص الفائض منها وبالتالي منعت حدوث تغيرات مناخية حادة، ولكن ذلك قد يتغير إذا أعيد إطلاق الكميات الضخمة من الحرارة الزائدة التي امتصتها المحيطات إلى الهواء مرة أخرى. 

وحاليا تنبعث غازات الدفيئة المسؤولة عن الانحباس الحراري في الجو بشكل أسرع من ذي قبل، إذ شهد العالم منذ عام 1998 أشد عشر سنوات حرا منذ بدء تسجيل درجات الحرارة. ولكن المعدل الذي ترتفع به درجة حرارة سطح الأرض تباطأ بشكل لافت منذ عام 2000 ليصل إلى مرحلة من التوقف، مما دفع العلماء إلى البحث عن تفسير لذلك.

وقال خبراء في فرنسا وإسبانيا أمس الأحد إن المحيطات امتصت مقدارا أكبر من الحرارة من الهواء منذ عام 2000 مما يفسر توقف ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض، ولكنه في نفس الوقت يدل على أن هذا التوقف في ارتفاع درجات الحرارة قد يكون مؤقتا ولفترة وجيزة.

امتصاص الحرارة
وكتب الخبراء في دورية "نيتشر" الأميركية أن معظم هذه الطاقة الحرارية الزائدة قد امتُصت في السبعمائة متر الأولى من عمق المحيط في بداية توقف ارتفاع درجة الحرارة، منها 65% في المحيطين الهادي والأطلسي.

الثورة الصناعية ساهمت في زيادة انبعاثات غازات الدفيئة بشكل كبير (الأوروبية)

وقالت كبيرة الباحثين فيرجيني جوماس من معهد علوم المناخ في برشلونة إن الحرارة المخزنة قد تعود إلى الجو خلال السنوات العشر المقبلة مما سيؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض مرة أخرى.

وفي هذا السياق، أشارت الخبيرة في المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية كارلوين كاتسمان إلى أن الحرارة التي امتصتها المحيطات ستعود إلى الجو مرة أخرى إذا كانت جزءا من دورة المحيط مثل ظاهرتي "النينو" و"اللا نينا" المرتبطتين بسخونة أو برودة المياه في المحيط الهادي.

وأضافت أن الدراسة الإسبانية تؤكد بشكل كبير أبحاثا كان قد أجراها معهدها في هولندا بوقت سابق، ولكنها مع ذلك لا تقدم تفسيرا كاملا لتوقف ارتفاع درجة الحرارة عند سطح الأرض لأنها لا تنطبق إلا على بداية تباطؤ ارتفاع الحرارة في عام 2000.

المصدر : رويترز