تحديد تكوين المادة المظلمة سيساهم في حل أحد أكبر الألغاز في عالم الفيزياء (الأوروبية)

تمكن أعضاء فريق بحث دولي من وضع أيديهم على ما قد يكون أول أثر مادي للمادة المظلمة أثناء بحثهم في الأشعة الكونية التي سجلتها محطة الفضاء الدولية، فيما يعد مؤشرا على اقتراب حل لغز هذه المادة التي تشكل أكثر من ربع الكون ولم تتسن رؤيتها قط.

وذكر فريق العلماء أمس الأربعاء خلال مؤتمر صحفي في المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية "سيرن" قرب جنيف، أن تحديد تكوين هذه المادة الغامضة بشكل نهائي سيساهم في حل أحد أكبر الألغاز في عالم الفيزياء وبدء دراسات جديدة بشأن احتمال وجود عدة أكوان ومناطق أخرى.

وقال رئيس مشروع البحث الأوروبي الأميركي صامويل تينج إن أعضاء فريق البحث الدولي رصد موجة من جسيمات البوزيترون التي ربما صدرت من المادة المظلمة.

مقياس
وأضاف أن "مقياس ألفا الطيفي المغناطيسي لرصد الجسيمات سيكون قادرا على إخبارنا بشكل نهائي بما إذا كانت هذه البوزيترونات من آثار المادة المظلمة أم إن لها مصدرا آخر.

وقال تينج -وهو أستاذ بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وحائز على جائزة نوبل للفيزياء عام 1976- إن المادة المظلمة التي كانت في يوم من الأيام ضربا من الخيال العلمي باتت "أحد أهم ألغاز الفيزياء اليوم". إلا أنه بيّن أن من المحتمل أيضا أن تكون الجسيمات صادرة عن نجوم نيوترونية دوارة تبعث ومضات من الإشعاع.

غير أن خبيرة الفيزياء في المنظمة الأوروبية للأبحاث بولين جاجنون النووية قالت إن "دقة مقياس ألفا قد تجعل إمكانية الإمساك بأول خيط للمادة المظلمة أمرا قريبا حقا".

وكان يعتقد -وحتى الأسبوع الماضي- أن المادة المظلمة تشكل نحو 24% من الكون بينما تشكل المادة العادية المكونة للمجرات والنجوم والكواكب حوالي 4.6%.

غير أن فريق القمر الاصطناعي بلانك التابع لوكالة الفضاء الأوروبية قال إن رسما بيانيا لأصداء الكون في بداية خلقه أظهر أن المادة المظلمة تشكل 26.8% بينما تشكل المادة العادية 4.9%.

المصدر : رويترز