مدير فني لأحد الأندية الرياضية بالولايات المتحدة يمضغ العلكة أثناء إحدى المباريات (وكالة الأنباء الأوروبية)

قالت صحيفة بريطانية إنه ثبت بالدليل العلمي صحة ما ظلت تبثه الإعلانات من أن مضغ العلكة يزيد من سرعة التفكير وقوة الانتباه. فقد أظهرت دراسة حديثة أن ردة فعل المرء عند مضغه العلكة تزيد بنسبة 10%، وأن ثماني مناطق في الدماغ تتأثر بذلك.

ومن النظريات أن مضغ العلكة يرفع من معدل اليقظة ويؤدي إلى تحسن مؤقت في انسياب الدم إلى الدماغ، وهو ما قد يساعد في كشف السر وراء انتشار هذه العادة وسط المديرين الفنيين لفرق كرة القدم. ولعل أوضح مثال على ذلك المدير الفني لنادي مانشيستر يونايتد السير أليكس فيرجسون.

وقد أُجريت الدراسة على عدد من المتطوعين كان بعضهم يمضغ العلكة وآخرون لا يمضغون. وكانت العلكة المستخدمة عديمة النكهة لتجنب تلهي المتطوع بها.

واعتمدت الاختبارات التي استمرت لمدة 30 دقيقة على زر يضغط المتطوع عليه بإبهامه الأيمن أو الأيسر حسب اتجاه سهم يظهر على شاشة أمامه. ويخضع المتطوعون لاختبار آخر أكثر تعقيدا من الأول. وفي كلا الاختبارين، جرى قياس درجات الانتباه وردة الفعل.

وأظهرت النتائج، التي استعرضتها صحيفة ذي إندبندنت البريطانية في عددها اليوم الأحد، أن درجات الانتباه وردة الفعل تتحسن أثناء مضغ العلكة. وقد استغرق الأمر من الرجال والنساء ممن لم يكونوا يمضغون العلكة 545 جزءًا من الألف من الثانية للاستجابة للمؤثر، مقابل 493 جزءًا من الألف من الثانية من الماضغين.

وأثبتت نتائج الفحص الذي أُجري على أدمغة المتطوعين أن أكثر مناطق الدماغ حيوية أثناء المضغ كانت تلك التي اتسمت بالحركة والانتباه.

غير أن الصحيفة تستدرك بالقول إن مدى عمق تأثير المضغ يظل غير واضح، لكن هناك نظريات في ذلك. ففي إحدى التجارب الصغيرة أدى مضغ قطعة علكة لمدة 20 دقيقة إلى زيادة في معدل ضربات القلب. ولعل أحد الاحتمالات أن هذه التجربة تزيد من معدل تدفق الأوكسجين والمواد المغذية إلى الدماغ.

ثمة احتمال آخر هو أن المضغ يؤدي إلى إفراز كميات أكبر من الأنسولين التي بدورها تُحفز مناطق في الدماغ مسؤولة عن الذاكرة واليقظة.

ووصف أندي سميث الأستاذ بجامعة كارديف نتائج الدراسة بأنها مثيرة للاهتمام، قائلا إن التحسن في معدل ردة الفعل أو الاستجابة مسألة في غاية الأهمية.

المصدر : إندبندنت