الغبار والجزيئات الحية مثل البكتريا تلعب دورا هاما جدا في تكوين السحب (الأوروبية)
اكتشف علماء أميركيون أن الغبار القادم من أفريقيا وآسيا يساهم في هطول الأمطارعلى غرب الولايات المتحدة الأميركية.

ووفق الباحثين العاملين تحت إشراف جيسي كريامين من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو بدراستهم التي تنشر اليوم الخميس بمجلة "ساينس" الأميركية فإن جزيئات الغبار القادمة من صحراء تكلاماكان بآسيا الوسطى والصحراء الغربية تصحب تيارات الهواء التي تهب حول الأرض باتجاه الشرق، وتؤثر على الطقس بمنطقة سيرا نيفادا الجبلية بكاليفورنيا.

ومن المعروف أن الغبار والجزيئات الحية مثل البكتريا تلعب دورا هاما جدا في تكوين السحب, ومن ثم  سقوط الأمطار حيث تعمل هذه الجسيمات كجراثيم لتكثيف قطرات المطر حيث يعلق الماء شيئا فشيئا في هذه البكتريا.

وتساهم هذه الجزيئات بقوة كبيرة في تشكل البلورات عندما تعجل في تطوير البلورات الثلجية بالطبقات العليا الباردة من السحب حيث تستطيع هذه البلورات النمو بسرعة كبيرة والتحول إلى جزيئات أمطار, بالإضافة إلى أنها تحفز أمطارا أخرى أثناء سقوطها مما يجعل الأمطار أو الثلوج تكون أكثر غزارة.

لذلك درس الباحثون الجبهات الأمامية للسحب التي أدت إلى سقوط أمطار عام  2011 على الجزء الغربي من منطقة جبال سيرا نيفادا، وحللوا تركيبة السحب والأمطار فوجدوا أن عنصري الغبار والجسيمات كونا ما يصل إلى 99% من البقايا التي لم تتفكك من هذه الأمطار خاصة الأمطار التي نشأت في الطبقات الثلجية.

الغبار القادم من أفريقيا وآسيا يساهم بهطول الأمطارعلى غرب الولايات المتحدة (الأوروبية)
الجسيمات الحية
وأوضح الباحثون أن تكون الثلوج في السحب لا يتوقف فقط على عوامل الطقس بل أيضا، وبشكل أساسي، على توفر الغبار والجسيمات الحية التي توجد بوفرة  كبيرة وبشكل خاص في الطبقات الوسطى من السحب على ارتفاع يتراوح بين أربعة آلاف وستة آلاف متر عن سطح الأرض.

وتتبع الباحثون مصدر هذه الجزيئات الحية مستخدمين صور الأقمار الصناعية، ووجدوا أن هذه الجسيمات هبت على الأرجح من مناطق جافة مثل منطقة الصحراء الغربية أو صحراء تكلاماكان بالصين ثم اتجهت ناحية الشرق.

ووفق العلماء فإن السحب التي وصلت منطقة جبال سيرا نيفادا في الـ16 من فبراير/شباط الحالي بدأت في التكون قبل ذلك بعشرة أيام عبر المحيط الأطلسي، ثم عبرت الصحراء الغربية والهند والصين والمحيط الهادي.

ورجح الباحثون أن تلعب هذه الجسيمات دورا أساسيا في تكون الثلوج وربما أيضا في بدء الأمطار "فهذه الدراسة تبين ولأول مرة أن الغبار في غرب آسيا يؤثر على السحب وسقوط المطر فوق غرب أميركا" وفق ما أوضح الباحثون.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج هامة على المستوى العالمي بسبب انتشار الغبار وما يحمله من جسيمات حية مثل البكتريا في جميع الغلاف الجوي، وأن أهمية المصادر المستقبلية للمياه تزداد إذا أخذ في الاعتبار التزايد المحتمل للغبار في الجو بسبب ارتفاع درجة حرارة المناخ والتغير في استخدام المساحات المزروعة.

المصدر : الألمانية