عجمان تخطط لاستقطاب أعداد كبيرة من السياح الأوربيين القادمين لدول الخليج (الألمانية)
انطلقت في إمارة عجمان، إحدى الإمارات السبع المكونة لدولة الإمارات العربية المتحدة، دعوات للسياحة بين معالم من القرن الثامن عشر.

ورغم أن عجمان هي صغرى الإمارات السبع، فإنها تخطط لاستقطاب أعداد كبيرة من السياح الأوروبيين القادمين لدول الخليج، معلنة عن تقديم وجبة سياحية متكاملة لكل سائح تبدأ بجولة في التاريخ ثم الانطلاق للمتعة في الصحراء والسياحة الاستجمامية والدينية.

وتفخر الإمارة بامتلاكها حصن عجمان، الذي تعتبره أهم معلم أثري يمكن أن يزوره السائح، ويرجع علماء آثار تاريخ إنشاء هذا الحصن إلى القرن الثامن عشر، وقد استعملت في بنائه المواد المحلية كحجارة البحر المرجانية وتم تسقيفه بجذوع أشجار، وقد تعرض الحصن عام 1820 لقصف السفن الحربية البريطانية.

وتعاقبت على الحصن عمليات الترميم والإضافة طوال القرنين التاسع عشر والعشرين وبقي مقرا للأسرة الحاكمة للإمارة حتى عام 1907، وفي أواخر عقد الثمانينيات أعيد ترميمه وتحويله إلى متحف لتراث الإمارات.

حصن عجمان يحوي نماذج من المقتنيات الأثرية وصورا من الحياة الاجتماعية القديمة(الألمانية)
المعالم الأثرية
ويعتبر الحصن، الذي كان خط الدفاع الأول الذي يحمي الإمارة، أحد المعالم الأثرية البارزة عربيا، وتروي معروضاته مراحل تقدم البشرية عبر عشرات السنين، إذ يحوي نماذج من المقتنيات الأثرية والصناعات والمهن التقليدية وصورا من الحياة الاجتماعية القديمة.

وتقول دائرة التنمية السياحية بعجمان إن الإمارة تمتاز بمزيج رائع من التراث والحداثة، فلها شواطئ وإطلالة بحرية بطول عشرة كيلومترات، وتنتشر بها مواقع تاريخية وأثرية تمتد من عمق التاريخ وتستمد أهميتها من الأديان السماوية والحضارات التي تركت بصماتها على جبالها ووديانها وسهولها وصحرائها.

على أرض إمارة عجمان قلاع وحصون على قمم الجبال، وتحتضن الجبال العالية العديد من الوديان الفسيحة, وشكل ذلك إلى جانب النمو الثابت لقطاعات الضيافة والترفيه باقة غنية ومتكاملة من المنتجات السياحية المميزة, باقة توفر تجربة فريدة تجمع بين سياحة التاريخ والآثار، وسياحة المناطق الطبيعية، وسياحة الاستجمام، وسياحة المغامرات، والسياحة الدينية، والسياحة العائلية، والسياحة البيئية، وسياحة المؤتمرات والحوافز، والسياحة العلاجية، والسياحة التعليمية.

وقال رئيس دائرة التنمية السياحية بعجمان الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي لوكالة الأنباء الألمانية  (د.ب.أ) إن التنوع الفريد في إمارة عجمان يلعب دورا مهما في دعم نمو اقتصاد الإمارات وجذب الاستثمارات إليها، بالإضافة إلى توفير الوظائف وزيادة الدخل القومي من خلال القطاع السياحي.

وأضاف أن الدائرة تؤمن بأن السياحة هي وسيلة للتفاهم والاحترام المتبادل بين الشعوب، وأنها تدعم التواصل الثقافي والتفاهم بين الشعوب, "لذا فإننا نعمل على تعظيم التجربة السياحية في عجمان من خلال جهود جميع المعنيين من أفراد وجهات حكومية وخاصة، لنخلق وعيا سياحيا جديدا يبرز مكانة عجمان وعظمة كنوزها".

تعتزم حكومة عجمان وعدد من وكلاء قطاعات الضيافة والترفيه والسفر بقيادة دائرة التنمية السياحية بعجمان، المشاركة في معرض برلين الدولي للسياحة (آي تي بي برلين) المقرر انعقاده الشهر المقبل
ضيافة وترفيه
وتابع قائلا "نحن نعقد آمالا كبيرة على نمو القطاع السياحي في إمارة عجمان، ونعمل على اغتنام كل الفرص بمزيد من الجهد لإعلاء شأن الإمارة وجعلها أحد أهم المقاصد السياحية محليا وإقليميا ودوليا".

وتعتزم حكومة عجمان وعدد من وكلاء قطاعات الضيافة والترفيه والسفر، بقيادة دائرة التنمية السياحية بعجمان، المشاركة في معرض برلين الدولي للسياحة  (آي تي بي برلين) المقرر انعقاده الشهر المقبل.

وقال المدير العام لدائرة التنمية السياحية بالإمارة فيصل أحمد النعيمي للوكالة الألمانية إن الدائرة تستهدف فتح أسواق جديدة لجذب السياح من مختلف الجنسيات من خلال المشاركة في فعاليات هذا المعرض، وما يتضمنه من تأسيس لشراكات وتعاقدات مع وكلاء السفر والسياحة بالعاصمة الألمانية برلين, مشيرا إلى أن هذه هي المشاركة الرسمية الأولى لحكومة عجمان في هذا المعرض.

وقال إن السائح الأوروبي والألماني على وجه الخصوص يمثل فئة رئيسية من السياح وزوار إمارة عجمان، مضيفا أنه بإمكان السائح الاستمتاع بالعديد من المعالم السياحية سواء كانت أثرية أو ترفيهية، على رأسها متحف عجمان الذي يعد واحدا من أهم المتاحف التي ترصد مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الإمارات قديما، مشيرا إلى وجود مقاصد أثرية أخرى في مدينة عجمان مثل حصن المربعة، وفي منطقة المنامة مثل الحصن الأحمر وحصن المرير وقلعة حصاة بويض، وفي منطقة مصفوت كبوابة مصفوت التاريخية وقلعة مصفوت.

وأكد المدير العام للدائرة استعداد قطاعات الفندقة والضيافة بإمارة عجمان لخدمة رجال الأعمال بباقات متنوعة من الخدمات التي تناسب مستويات الأعمال المتعددة، إلى جانب توفر مقومات الترفيه والاستجمام التي يحتاج إليها السائح بشكل أساسي، موضحا أن الدائرة منوط بها العمل مع مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة ذات الصلة بعمليات التنمية السياحية من أجل ضمان استدامة النمو السياحي في الإمارة بما يحقق تقديم أفضل الخدمات بأسعار مناسبة.

المصدر : الألمانية