الاستخدام المفرط للأسمدة يمكن أن يطلق غازات مضرة بالبيئة (الجزيرة-أرشيف)
أثبتت دراسات أن استخدام الأسمدة النيتروجينية بطرق أكثر كفاءة يمكن أن يخفض الاستهلاك السنوي منها بواقع عشرين مليون طن، ويساعد البيئة ويوفر 170 مليار دولار سنويا بحلول نهاية العقد.

ويستخدم النيتروجين والفوسفور والمواد المغذية الأخرى الأساسية لنمو النبات منذ فترة طويلة في الأسمدة لتلبية الطلب العالمي على المواد الغذائية والطاقة.

ويقدر أن النيتروجين والأسمدة المعدنية الأخرى تساعد في تغذية نحو نصف سكان العالم. ولكن الاستخدام المفرط للأسمدة أو سوء استخدامها يمكن أيضا أن يطلق غازات مضرة بالبيئة، ونترات ومركبات الفوسفور في الماء، مما يساهم في تأكل التربة والإضرار بالنظام البيئي.

وقال التقرير الذي طلب برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة إعداده، إن التكلفة السنوية من الأضرار الناجمة عن تلوث النيتروجين فقط تبلغ نحو ثمانمائة مليار دولار، ولكن تحسين كفاءة استخدام المواد
المغذية بنسبة 20% بحلول 2020 لن يوفر الأموال فحسب.

فقد قال كبير معدي التقرير، البروفيسور في مركز علوم البيئة في بريطانيا، مارك سوتون، إن "تحليلنا يثبت أنه بتحسين إدارة تدفق المواد المغذية نستطيع المساعدة في حماية البيئة والمناخ وصحة الإنسان، في الوقت الذي نعالج فيه المخاوف المتعلقة بالطعام وأمن الطاقة".

وعلى الرغم من أن مزارعين أفارقة كثيرين من الدول الواقعة جنوب الصحراء يناضلون للحصول على مواد مغذية كافية لإنتاج محاصيل جيدة، فإن استخدام الدول الغنية والنامية بسرعة للمواد المغذية بشكل مفرط يهدد المناخ والتنوع الحيوي.

هناك حاجة لما يتراوح بين أربعة و12 كيلوغراما من كل من النيتروجين والفوسفور لإنتاج كيلوغرام واحد من كل منهما في الطعام المقدم على طبق مستهلك

الحاجة للفوسفور
وقال أويني أوينيما المشارك في إعداد التقرير، وهو من جامعة فاجنين بهولندا، إن هناك حاجة لما يتراوح بين أربعة و12 كيلوغراما من كل من النيتروجين والفوسفور لإنتاج كيلوغرام واحد من كل منهما في الطعام المقدم على طبق مستهلك.

وتدعو الدراسة التي قام بها نحو خمسين خبيرا في 14 دولة إلى إطار عملي بين الحكومات لمعالجة الاستخدام غير الكفء للمواد المغذية.

وقال سوتون إن الدافع وراء القيام بعمل سيكون أقوى إذا وحدت الحكومات صفوفها لمواجهة التحديات العالمية المتعددة من أجل الطعام والمناخ والصحة والطاقة والماء وتلوث الهواء.

ويمكن أن يشمل أحد الخيارات قواعد استخدام المواد المغذية الموجودة في اتفاقية برنامج البيئة للأمم المتحدة لعام 1995، لمنع تأكل البيئات البحرية من جراء الأنشطة التي تنطلق من الأرض.

وقال التقرير إنه لا بد من إجراء تحسينات على إدارة التربة والمحاصيل والماشية الحية والسماد، ويمكن أيضا تقليص خسارة المواد المغذية من الصناعة ومعالجة مياه الصرف وزيادة معدل إعادة تدوير المواد المغذية.

وقالت الدراسة أيضا إنه يجب على الأفراد والحكومات التفكير في سبل خفض كمية اللحوم ومنتجات الألبان التي يتم تناولها، حيث توجد معدلات عالية من الاستهلاك والفضلات.

المصدر : رويترز