زيت الزيتون حال عصره وقبيل تعبئته (الجزيرة نت)

محمدالنجار-عمان

قالت السلطات الأردنية إنها ضبطت كميات من زيت الزيتون المغشوش والذي جرى تهريب معظمه عبر الحدود مع سوريا.

وعلى مدى الشهرين الماضيين أعلنت الشرطة الأردنية أنها ضبطت كميات من الزيوت المغشوشة في شمالي المملكة قبل تسويقها للمواطنين بأسعار زهيدة، حيث أعلن عن ضبط 260 صفيحة من زيت الزيتون في مدينة جرش، قبل أن يعلن منتصف الشهر الماضي عن ضبط نحو 128 صفيحة في إربد، عوضا عن كميات أخرى.

وعانى الأردن هذا العام والعام الماضي من ارتفاع كميات زيت الزيتون المغشوش، والذي تقول السلطات المحلية إن معظمه يتم تهريبه من سوريا، فيما يتم خلط كميات بزيت الصويا ووضع أصباغ من قبل أشخاص قبل محاولة تسويقه بأسعار لا تتجاوز أربعين دينارا (56 دولارا) للصفيحة سعة 16 كغم، وهو سعر يقل بنسبة 75% عن سعرها في المعاصر المعتمدة.

وأكدت وزارة الزراعة الأردنية ضبط كميات من زيت الزيتون المغشوش من قبل الأجهزة الأمنية.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الزراعة نمر حدادين للجزيرة نت إن هذا الزيت يدخل لأراضي المملكة عبر طرق التهريب غير المشروعة.

وأضاف أنه تبين بعد ضبط كميات من هذا الزيت أنه يجري خلطه بأنواع أخرى من الزيوت وبأصباغ ونكهات مختلفة والتلاعب بمواصفات زيت الزيتون الأردني "المعروف بجدوته العالية".

زيت زيتون بأحد المعاصر (الجزيرة نت)

تحاليل مخبرية
وفي ذات الإطار تحدث مدير شعبة الكيمياء في المؤسسة العامة للغذاء والدواء أحمد بشناق عن أن التحاليل المخبرية أثبتت وجود كميات من زيت الزيتون المغشوش الذي ضبط من قبل الأجهزة الأمنية.

وقال للجزيرة نت "التحاليل أثبتت أنه يتم خلط زيت الزيتون بأنواع من الأصباغ تعطيه ألوانا توهم المستهلك أنه من الأنواع الداكنة التي يفضلها، لافتا إلى أن الأردن لديه مواصفات معتمدة عالميا لزيت الزيتون وأن الزيت المغشوش بعيد كل البعد عن هذه المواصفات.

ولم تؤثر كميات زيت الزيتون المغشوش على موسم إنتاجه في الأردن بحسب متخصصين أكدوا أن ما جرى ضبطه من كميات كان قليلا قياسا على الإنتاج الموسمي.

وفي هذا الإطار أكد نقيب أصحاب معاصر زيت الزيتون الأردنية تيسير النجداوي أن الإنتاج الأردني لهذا الموسم من زيت الزيتون ضمن مستوياته الطبيعية, وأنه يتوقع أن يبلغ مع نهايته ما بين عشرين و25 ألف طن، وهي كمية تكفي لحاجة السوق المحلي، كما قال.

ولفت النجداوي إلى أن زيت الزيتون المغشوش يباع بأربعين دينارا للصفيحة، علما أن تكلفة الصفيحة تتراوح بين 45 و55 دينارا (63 إلى 77 دولارا), وأنه يباع في الأسواق ما بين ستين و75 دينارا (85 دولارا إلى 106 دولارات).

مزارع يبيع محصوله من الزيتون (الجزيرة نت)

التهريب عبر سوريا
وأكد النجداوي أن معظم كميات الزيت المغشوش التي ضبطت في السوق المحلي هذا العام والعام الماضي تم تهريبها عبر سوريا بسبب الأوضاع التي تشهدها الجارة الشمالية.

غير أنه اعتبر أن مشكلة زيت الزيتون المحلي ليست في "الكميات المحدودة" من زيت الزيتون المغشوش والذي قال إن عمليات ترويجه فشلت بين المواطنين المعتاد معظمهم على شرائه من المعاصر والمزارعين مباشرة، وإنما في غياب إستراتيجية لتسويق الزيت الأردني.

وقال إن الزيت الأردني وبالرغم من مواصفاته العالية الجودة فإنه يواجه مشكلات تسويقية، لافتا إلى أن العام الماضي شهد تكدس كميات من هذا الزيت لدى المزارعين وأصحاب المعاصر.

غير أنه أشار إلى أن هذا العام شهد قيام وزارة الزراعة بـ"حملة وطنية لتسويق زيت الزيتون" تمثلت في بيع الزيت بالتقسيط للموظفين العموميين وموظفي البنوك والشركات الكبرى, مما ساهم في تسويق الزيت بشكل أفضل من السنوات السابقة.

ودعا النجداوي الجهات المعنية في الحكومة والمزارعين والمنتجين للاتفاق على إستراتيجية لترويج الزيت الأردني ورفع كميات إنتاجه كونه يشكل مصدر دخل مهما لآلاف العائلات الأردنية، عوضا عن الفائدة العائدة على الاقتصاد المحلي.

المصدر : الجزيرة