كوتوف خرج من مركبة الفضاء حاملا الشعلة الأولمبية على ارتفاع 320 كلم من الأرض (الفرنسية)

سار رائدان فضائيان روسيان السبت في الفضاء الخارجي حامليْن الشعلة الأولمبية للمرة الأولى في التاريخ، ضمن إطار رحلة الشعلة لدورة الألعاب الشتوية المقرر إقامتها في سوتشي الروسية عام 2014.

وخرج رائد الفضاء أوليغ كوتوف من مركبة الفضاء ممسكا بالشعلة غير المضاءة ذات اللونين الفضي والأحمر، وخطا إلى خارج محطة الفضاء الدولية على ارتفاع 320 كلم من الأرض، ثم لوح بها بحماس بالغ.

وسلم رائد الفضاء الشعلة إلى زميله سيرغي ريازانسكي، وتناوبا حملها على خلفية ظلمة الفضاء والغلاف الخارجي للأرض بلونيه الأزرق والأبيض. وقال ريازانسكي "هذا منظر جميل".

وبثت قناة وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) على الإنترنت والتلفزيون الرسمي الروسي اللقطات التي التقطتها كاميرات مثبتة على خوذتي رائدي الفضاء على الهواء مباشرة.

ويمثل السير في الفضاء بالشعلة الأولمبية استعراضا مبهرا قبل الألعاب الأولمبية الشتوية المقرر إقامتها في سوتشي خلال فبراير/شباط المقبل، وهي أول ألعاب أولمبية تستضيفها روسيا منذ العهد السوفياتي وحدث هام للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يتولى السلطة منذ قرابة 14 عاما كرئيس ثم رئيس للوزراء ورئيس مرة أخرى.

ويصل وزن الشعلة على الأرض قرابة كيلوغرامين وطولها نحو متر، وتصميمها مستوحى من طائر شهير في الفن الشعبي الروسي، وتم ربط الشعلة بحبال خاصة لمنعها من التحليق بعيدا في الفضاء الخارجي الذي تنعدم فيه الجاذبية.

وستعود الشعلة إلى الأرض يوم الاثنين القادم بصحبة رائد الفضاء الروسي فيودور يورتشيخين والأميركية كارين نايبرغ والإيطالي لوكا بارميتانو، وستسلم لمسؤولي دورة سوتشي.

والرحلة الفضائية جزء مما سيكون أطول رحلة لشعلة الألعاب الأولمبية الشتوية تقطع خلالها مسافة 65 ألف كيلومتر. وكانت الشعلة قد زارت القطب الشمالي على متن كاسحة جليد تعمل بالطاقة الذرية، وستصل إلى أعلى قمة في أوروبا وهي قمة جبل البروس.

وسبق للشعلة الأولمبية أن نقلت على متن مركبات فضائية مرتين من قبل في عامي 1996 و2000، إلا أنه لم يسبق السير بها في الفضاء الخارجي.

المصدر : رويترز