"تاكسي مقديشو" أجرة أقل وثقة أكثر
آخر تحديث: 2013/11/27 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/27 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/25 هـ

"تاكسي مقديشو" أجرة أقل وثقة أكثر

طاهر علمي راكب استفاد من خدمة التاكسي الجديدة (الجزيرة)

 قاسم أحمد سهل-مقديشو

أتاح الهدوء النسبي في العاصمة الصومالية مقديشو للبعض إنشاء شركات لسيارات أجرة لقيت قبولا واسعا من قبل الشرائح المختلفة من سكان العاصمة في الآونة الأخيرة.

وبلغ عدد هذه الشركات -التي تعد الأولى من نوعها منذ عقود في الصومال- أكثر من عشر تشغل المئات من سيارات الأجرة التي تعمل في مختلف أحياء العاصمة على مدار الساعة، وتوفر فرص عمل لمئات السائقين.

ويقول السائق محمد عبد النور(33 عاما) الذي يعمل في إحدى هذه الشركات إنه متزوج ولديه ستة أولاد وظل عاطلا عن العمل لفترة طويلة حتى أصبح مثقلا بديون تراكمت عليه. وأضاف "لكن عندما سمعت بتأسيس شركة مقديشو تاكسي وبرغبتها في توظيف سائقين كنت من الأوائل الذين سارعوا إليها وخضعت للشروط المطلوبة من تقديم رخصة القيادة وتجاوز الاختبار وغيرهما".

ويضيف أن عمله يوفر له يوميا مبلغا ماليا يستطيع من خلاله تغطية نفقات أسرته ويحفظ ماء وجهه، مشيرا إلى أن الإقبال على خدمة سيارات الأجرة التي تأخذ ألوانا مختلفة أصبح كبيرا، وأكسبه معرفة الكثيرين في مدة قصيرة.

منطقة تجمع سيارات إحدى الشركات
لجزيرة)

تفضيل
وفي سيارة النور، قال الراكب طاهر علمي إنه كثير الاستعانة بسيارات الأجرة لإنجاز واجباته المختلفة وإنه معجب بالشركات الجديدة التي تأسست حديثا والتي تدير شبكات من سيارات أجرة، وإنه يفضل سيارات الأجرة لهذه الشركات على سيارات الأجرة التقليدية لأسباب كثيرة.

ويوضح أن كل شركة اختارت لونا معينا لسياراتها، كما راعت كتابة أرقام هواتف على جسم السيارة ما يسهل طلبها في أي مكان من العاصمة بخلاف سيارات الأجرة التقليدية التي لا تحمل أي لون أو علامة تدل على أنها سيارة أجرة، حيث لا يوجد فرق بينها وبين السيارات الخاصة العادية إضافة إلى الخطورة الأمنية التي تشكلها وفق قوله.

وأشار علمي إلى سبب آخر يدفعه وغيره من سكان العاصمة لتفضيل سيارات تلك الشركات، وهو انخفاض قيمة الأجرة بنسبة 80% تقريبا عن الأجرة التي تدفع للسيارات التقليدية والخاصة.

أما سليمان جامع الذي يرأس الإدارة التنفيذية لإحدى تلك الشركات، فيقول إن شركته تملك مائتي سيارة أجرة وتوظف عددا مماثلا من السائقين ممن تتوفر فيهم الشروط المطلوبة، وهي الكفالة الشخصية أو الضمان المالي علاوة على رخصة القيادة وخضوعه للاختبار.

جامع: لدينا مائتا سيارة ومائتا سائق   (الجزيرة)

اليومية
وذكر جامع أن على السائق دفع 21 دولارا يوميا للشركة أيا كان مكسبه سواء كان أكثر من ذلك، أو أقل.

 لكن هذا المبلغ يزيد دولارا واحدا عما تشترطه شركة أخرى لديها مائة سيارة تاكسي ويديرها حسين عبد الذي يوضح أن عشرين دولارا من المبلغ المدفوع من قبل السائق تذهب إلى خزينة الشركة، بينما يتم توفير دولار واحد للتأمين لتعويض الخسائر التي يتسبب بها السائق.

وأضاف عبد الله أن شركته تراعي سلامة الركاب وممتلكاتهم، وأن سياراتها تنطلق من مراكز معروفة وعليها علامات وأرقام هواتف "وأي شيء يترك فيها سيتم رده إلى أصحابه بكل أمانة، وهو أمر غير متوفر في سيارات الأجرة العادية التي يملكها أفراد" مشيرا إلى أن أجرة خدمة تاكسي في الصومال لا تحسب بعدد الكيلومترات التي قطعتها السيارات "بل وفق تفاهم بين السائق والراكب".

المصدر : الجزيرة

التعليقات