أقامت منظمات خيرية وشركات اتصالات مراكز مجانية لشحن الهواتف النقالة لمنكوبي إعصار الفلبين جنبا إلى جنب مع مراكز توزيع المساعدات الإنسانية، حيث يتجمهر على هذه آلاف الناجين من الإعصار لشحن هواتفهم الجوالة منذ ساعات الصباح الأولى.

تزاحم على شحن الهواتف النقالة في مراكز الإغاثة (الجزيرة)

سامر علاوي-تاكلوبان

تسبب الإعصار هايان بأزمة اتصالات في المناطق التي ضربها وسط الفلبين في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وذلك بسبب تدمير الغالبية الساحقة من أبراج الاتصالات وشبكة الكهرباء بالكامل في المناطق المتضررة.

وضاعف ذلك من صعوبة الوضع بالنسبة للناجين أو هيئات الإغاثة المحلية والدولية، وقد أقامت منظمات خيرية وشركات اتصالات مراكز مجانية لشحن الهواتف النقالة جنبا إلى جنب مع مراكز توزيع المساعدات الإنسانية، حيث يتجمهر على هذه آلاف الناجين من الإعصار لشحن هواتفهم الجوالة منذ ساعات الصباح الأولى.

وتقول إحدى السيدات إنها مضطرة لأن تمشي كل صباح عدة كيلومترات لشحن هاتفها من أمام مبنى حكومي تتخذ منه مؤسسات الإغاثة الدولية مركزا لإدارة أنشطتها، وتضيف أنها لم تجر اتصالا هاتفيا واحدا خلال الأيام الخمسة الأولى التي أعقبت الإعصار.

يقول مسؤول تكنولوجيا المعلومات في سيتي هول -مقر إدارة الحكومة في مدينة تاكلوبان- جنوي بينيتس إن الإدارة وفرت شبكة من الأسلاك تكفي لشحن مائتي هاتف في وقت واحد باعتبار أن الاتصالات ضرورية لسير عمليات الإغاثة وجزء لا يتجزأ منها.

بداية الفكرة
ويضيف بينيتس للجزيرة نت أن الفكرة كانت في البداية من أجل تسهيل مهمة موظفي الهيئات الدولية الذين يتخذون من المركز مقرا لهم، وتم توسيعها فيما بعد لتشمل المواطنين الذي يتدفقون على المركز لشحن هواتفهم واستلام المساعدات، كما وفرت شركات الهاتف النقال عربات متنقلة لتوفير خدمة شحن الهواتف مجانا في المناطق التي ضربها الإعصار وذلك بهدف تواصل الناجين مع ذويهم والمساعدة في لم شمل الأسر المشردة.

شحن الهواتف ومصابيح الإنارة بات حيويا لاستمرار الحياة في منطقة منكوبة (الجزيرة)

وتبرر الحكومة المركزية التأخر في عمليات الإغاثة بالإرباك الذي تسبب به انهيار شبكة الاتصالات وتقطع طرق المواصلات، وقال وزير التعليم الفلبيني آرمين لويسترو للجزيرة نت إن تعطيل شبكة الاتصالات أفقد الحكومة القدرة على تخمين الأضرار وسرعة التجاوب معها، كما فقد التواصل بين المدراء والمدرسين، مشيرا إلى أن إعادة شبكة الاتصال والتواصل مع المسؤولين الحكوميين كان أكبر تحد تواجهه الإدارتين المحلية والمركزية.

وأضاف الوزير الفلبيني أن وزارة التعليم أقامت عدة مراكز اتصالات عبر الأقمار الاصطناعية للتواصل مع الإدارات التعليمية في مختلف المحافظات التي ضربها الإعصار، لكنه استبعد إعادة فتح المدارس في وقت قريب نظرا للدمار الكبير الذي لحق بها.

تطوير
جامعة فلبينية أعلنت عن تمكنها من تطوير أجهزة شحن للهواتف النقالة تعمل بالبطاريات الجافة وذلك لمساعدة الناجين في التواصل مع أسرهم وذويهم، لكن هذه الأجهزة لم تشاهد بأيدي الناجين خاصة وأن الأسواق ما زالت مغلقة وأن كثيرا من الناجين لم يكونوا يملكون أية نقود في الأيام الأولى التي أعقبت الكارثة.

وظهرت فيما بعد أجهزة شحن تعمل يدويا، لكن مستخدمين لهذه الأجهزة أعربوا عن عدم رضاهم عنها بسبب الوقت والجهد اللذين تستغرقانه لشحن الهاتف، وإن كانت قادرة على حل مشكلة آنية.

المصدر : الجزيرة