الدراسة أظهرت أن كل العمليات الحيوية بما في ذلك النوم يمكن أن تتم خلال الطيران (الأوروبية-أرشيف)

جمع باحثون في مجال الطيور بسويسرا ما يقولون إنه أول دليل واضح لطيور تطير بلا توقف لمدة مائتي يوم، مشيرين إلى أن هذا النوع من الطيور يتغذى من "العوالق الجوية"، والحشرات الطائراة، وإلى أنها تنام خلال الطيران أيضا.

وللتوصل لهذه النتيجة قام فريق بحث من معهد علوم الطيور السويسري وجامعة برن للعلوم التطبيقية، في خطوة أولى باصطياد ستة طيور من نوع "سمامة الصرود" الألبية (نسبة لجبال الألب) في عام 2011 وزودها بأجهزة مراقبة إلكترونية دقيقة قبل هجرتها لأكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر إلى مناطقها الشتوية في أفريقيا.

وكانت الأجهزة الإلكترونية تتتبع موقع الطيور وتقيس التغيرات في وضع الجسم والحركة كل أربع دقائق. وعندما عادت الطيور في الربيع إلى مناطق تناسلها بسويسرا، قام الفريق بالخطوة الثانية واصطاد ثلاثة منها مرة أخرى وحمل البيانات من الأجهزة.

وأشارت البيانات إلى أن الطيور طارت في الجو بصورة متواصلة دون توقف نحو سبعة أشهر، لافتة إلى أنها كانت إما ترفرف بأجنحتها أو تتركها تنزلق مع الهواء.

هبوط قصير
إلا أن الباحثين قالوا إنها ربما تكون هبطت لفترة قصيرة في فجوات بين فترات تسجيل البيانات، حيث يتزايد انزلاقها بصورة كبيرة في الهواء خلال الليل، بينما ترفرف بأجنحتها على ما يبدو طوال الوقت الذي تقضيه خلال فصل الشتاء جنوب الصحراء الكبرى.

وكتب واضعو الدراسة، بقيادة فليكس ليشتي، من قسم هجرة الطيور بالمعهد السويسري لعلوم الطيور، في الدورية البريطانية الإلكترونية "ناتشر كومينيكشنز" أن النتائج لم تكن مفاجئة تماما لأن علماء الطيور ذكروا على مدار عقود أن بعض أنواع "السماميات" ربما تظل في الهواء طوال عمرها تقريبا.

وذكر الباحثون تعليقا عل نتائج الدراسة: "بياناتنا تظهر أن كل العمليات الحيوية، بما في ذلك النوم، يمكن أن تتم خلال الطيران".

يشار إلى أن معظم الطيور ترتاح على الأرض أو المياه بعد الصيد أو خلال رحلة هجرة طويلة نظرا لأن الطيران يتطلب قدرة كبيرة من الطاقة من أجل السيطرة على الحركة حيث يتعين على الطيور تكييف أوضاعها بصورة مستمرة مع تدفق الهواء.

المصدر : دويتشه فيلله